تحميل تطبيق المدونه

الأحد، 4 يناير 2026

قرن من التدخل في أميركا اللاتينية... هل تنجح أميركا بـ "ادارة" فنزويلا بعد مادورو


قال الرئيس الأميركي ترمب إن بلاده «ستدير» فنزويلا "⁠إلى ‌أن ‍حين ‍يمكننا فيه القيام بانتق


قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب السبت، إن بلاده «ستدير» فنزويلا "⁠إلى ‌أن حين يمكننا فيه القيام بانتقال آمن ​وسليم وحكيم"، بعد العملية العسكرية التي اسفرت عن اعتقال رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو وزوجته.

هل تنجح اميركا - ترمب في "ادارة" فنزويلا؟

على مدى أكثر من قرن، سعت الولايات المتحدة إلى تشكيل المسارات السياسية في أميركا اللاتينية، دعمت انقلابات، أطاحت بحكومات، وأسندت زعماء سلطويين يتوافقون مع مصالحها الاستراتيجية. غير أن قلة من هذه المحاولات أدت إلى الاستقرار الذي وعدت به واشنطن، بل زعزعت التدخلات المجتمعات، وعززت سلطة المستبدين، ورسخت فكرة أن التهديد الخارجي جزء دائم من المشهد السياسي في المنطقة.

واليوم، مع عودة بعض أوساط اليمين الأميركي إلى خطاب معاد للنظام ضد نيكولاس مادورو، يعود الماضي إلى الواجهة. والسؤال لم يعد ما إذا كان التدخل ممكنا، بل لماذا فشل باستمرار، ولماذا تعلّمت أميركا اللاتينية أن تنظر إليه بعين الريبة العميقة.

التاريخ الطويل لتغيير الأنظمة

تبدأ الحكاية قبل الحرب الباردة بوقت طويل. بين عامي 1898 و1934، احتلت الولايات المتحدة كوبا، وبورتو ريكو، وهايتي، وجمهورية الدومينيكان ونيكاراغوا، وغالبا ما بررت غزواتها باعتبارها ضرورة أخلاقية لإعادة النظام. لكن ما نتج عنها كان فترات ممتدة من الحكم العسكري، وضوابط مالية، وأنظمة سياسية صيغت لخدمة أولويات الأمن والمصالح الاقتصادية الأميركية.

يرى كثير من المحللين أن تلك الاحتلالات المبكرة أرست قاعدة لنمط جعل واشنطن تعتبر أي اضطراب في المنطقة تهديدا يستوجب تدخلا مباشرا. المؤرخ والمتخصص في شؤون أميركا اللاتينية غريغ غراندين يؤكد في كتابه "ورشة الإمبراطورية"(2006) أن أميركا اللاتينية تحولت إلى مختبر لسياسات التدخل، شكّل الطريقة التي فهمت بها الولايات المتحدة العالم ودورها الإمبراطوري.

وبحلول خمسينات القرن الماضي، ترسخ هذا المنطق في صورة عقيدة. ففي عام 1954، هندست وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي اي ايه) انقلابا أطاح بالرئيس المنتخب ديمقراطياً جاكوبو آربينز في غواتيمالا، بعدما اصطدمت إصلاحاته الزراعية بالمصالح الاستراتيجية والشركات الأميركية. أطاح الانقلاب بالحكومة لكنه أطلق أربعة عقود من الصراع المسلح والحكم السلطوي. "لجنة الحقيقة" التابعة للأمم المتحدة خلصت لاحقا إلى أن التدخل "أوجد الظروف المؤدية إلى الإبادة الجماعية" (1999). ولم تتعاف غواتيمالا أبدا.

وتكرر النمط في أنحاء المنطقة. ففي عام 1964، يوثق المؤرخ والخبير في الأنظمة العسكرية كارلوس فيكو كيف ساعد الدعم الأميركي على إقامة دكتاتورية عسكرية في البرازيل استمرت واحدا وعشرين عاما (2008). وفي تشيلي، يكشف الباحث بيتر كورنبلوه، استنادا إلى أرشيفات رفعت عنها السرية، حجم الجهود الأميركية السرية لزعزعة استقرار سلفادور أليندي قبل أن يستولي الجنرالات على السلطة عام 1973. دكتاتورية أوغوستو بينوشيه، التي حظيت بدعم دبلوماسي واقتصادي من واشنطن، أصبحت واحدة من أكثر الأنظمة قمعا في تاريخ أميركا اللاتينية الحديث.

أما السلفادور ونيكاراغوا وهندوراس فتحولت إلى ساحات مواجهة خلال الحرب الباردة، حيث سلّحت الولايات المتحدة بعض الفصائل ووصمت أخرى بأنها تهديدات شيوعية. والنتيجة لم تكن انتصار الديمقراطية، بل كانت حروبا أهلية طويلة، وعمليات سرية، وانتهاكات واسعة لحقوق الإنسان.

تتضح خيوط متصلة، إذ إن التدخلات التي وعدت بالاستقرار غالبا ما أدت إلى اضطراب طويل الأمد.

لماذا لم ينجح تغيير الأنظمة إلا نادرا

تحدّى المشهد السياسي في أميركا اللاتينية مرارا توقعات واشنطن. وهناك ثلاثة عوامل رئيسة تفسر سبب فشل التدخلات في معظم الأحيان، ولماذا ما زالت تلقي بظلالها على ردود الفعل الإقليمية حتى اليوم.

1. سوء قراءة السياسة المحلية

كثيرا ما صاغت الولايات المتحدة النزاعات باعتبارها أيديولوجية لا اجتماعية. فالحركات الزراعية المطالبة بإصلاح الأراضي وُصفت بأنها تهديدات شيوعية، والوطنيون الساعون إلى الاستقلال فُسّروا على أنهم وكلاء سوفيات. هذا التبسيط المفرط للواقع السياسي جعل واشنطن تدعم قادة يفتقرون إلى الشرعية الداخلية، وتقلل من شأن المظالم التي غذّت الانتفاضات. وما إن تُنصَّب تلك الحكومات المدعومة أميركياً حتى تعتمد على القمع، فتدخل في دوامة من المقاومة والاضطراب.

2. الفراغ الذي يخلّفه السقوط

كان إسقاط الحكومات يسيرا، لكن بناء مؤسسات مستدامة نادرا ما تحقق. سقوط آربينز في غواتيمالا أطلق الفوضى، وإزاحة أليندي فتحت الباب أمام دكتاتورية، أما الحكم العسكري في البرازيل فانتهى بانتقال ديمقراطي هش ما زال مثقلا بإرث سلطوي. القاعدة البسيطة التي برزت: إسقاط حكومة أمر سهل، أما إقامة بديل شرعي فمهمة عسيرة.

3. التدخل يقوي القوى التي يسعى لإضعافها

أكثر النتائج ديمومة كانت نفسية. الضغط الأميركي غالبا ما عزز السرديات الوطنية التي استخدمها القادة السلطويون لترسيخ قبضتهم الداخلية. من كاسترو إلى شافيز وصولا إلى مادورو، ظهروا في صورة المدافعين عن السيادة تحت الحصار. التدخل، سواء وقع فعلا أو ظل متوقعا، تحول إلى مورد سياسي. محاولات إضعاف هذه الحكومات ساعدت في كثير من الأحيان على بقائها.

مفارقة الرجل القوي

رغم رفع شعار الديمقراطية عالميا، دعمت الولايات المتحدة باستمرار زعماء سلطويين يتوافقون مع مصالحها الاستراتيجية. فقد ساندت دكتاتوريات عسكرية في البرازيل والأرجنتين وتشيلي وباراغواي خلال الحرب الباردة، ورعت علاقات شخصية مع سوموزا في نيكاراغوا، وتروخيو في جمهورية الدومينيكان، وباتيستا في كوبا، كما دعمت سرا أنظمة سلطوية اعتُبرت موثوقة في الأمن أو الأسواق.

هذا النهج الانتقائي عُرف بمفارقة "الرجل القوي"، حيث تدين واشنطن الاستبداد لدى خصومها بينما تعتمد على أنظمة مشابهة لخدمة مصالحها. هذه التناقضات شكّلت منذ زمن طويل أساسا لعدم ثقة أميركا اللاتينية في نوايا الولايات المتحدة. وأزعم أن السياسة الخارجية الأميركية تفضل الاستقرار على الديمقراطية، إلا إذا كانت الديمقراطية متوافقة مع أولوياتها.

هذه المفارقة تفسر كيف يستطيع قادة مثل مادورو حتى اليوم أن يستنهضوا دعما داخليا عبر استدعاء شبح التدخل الأميركي. فالسردية تلقى صدى لأنها تعكس تجربة تاريخية معاشة، لا مجرد أيديولوجيا مجردة.

السياسة الخارجية الأميركية تفضل الاستقرار على الديمقراطية، إلا إذا كانت الديمقراطية متوافقة مع أولوياتها


أزمة جديدة بأنماط مألوفة

لم تُنفذ الولايات المتحدة عملية تغيير نظام في فنزويلا، لكن الخطاب المحيط بنيكولاس مادورو يكرر في كثير من الأحيان منطق التدخلات السابقة.

خلال إدارة ترمب، لوّح كبار المسؤولين مرارا بأن "جميع الخيارات" بما فيها القوة العسكرية مطروحة. صُممت العقوبات لزيادة الضغط الداخلي، لكنها عززت رواية مادورو عن الحصار والضحية. استخدم العداء الخارجي دليلا على عدوان إمبراطوري، مقدّما حكومته كخط الدفاع الأخير عن السيادة الوطنية. لكن المفاجأة كانت فجر الجمعة - السبت عندما قامت بعملية عسكرية مباغتة في كراكاس اسفرت عن نقل مادورو وزوجته الى اميركا ليلاقي السجن.

صورة للرئيس الأميركي دونالد ترمب وشعار "عودوا إلى دياركم أيها اليانكي" في إشارة إلى ما يصفه المتظاهرو بالنزعة الاستعمارية الأميركية

عكست هذه الاستراتيجية سابقا، ديناميات شوهدت في كوبا ونيكاراغوا وغيرهما، حيث يسهم الضغط الخارجي في ترسيخ السلطة الاستبدادية بدلا من تفكيكها.

ورغم أن حكومة مادورو غير شعبية وتدير اقتصادا منهارا، فقد اكتسبت رصيدا سياسيا من خلال الإيحاء بوجود تهديد خارجي. أما المعارضة فانقسمت حول ما إذا كان الضغط الخارجي سيخدم قضيتها أم يضرها، فيما اختلف الفاعلون الدوليون حول تشديد العقوبات أو رفعها. في هذا المناخ، عاد المأزق القديم إلى الواجهة: التغيير بدا مقنعا في الخطاب لكنه عجز عن تقديم مسار عملي للمستقبل.

صُممت العقوبات لزيادة الضغط الداخلي، لكنها عززت رواية مادورو عن الحصار والضحية


هل تفهم الولايات المتحدة فنزويلا؟

تعكس فنزويلا اليوم كثيرا من المشكلات البنيوية التي أضعفت تاريخيا تدخلات واشنطن في أميركا اللاتينية. فجذور الأزمة سياسية واجتماعية وأمنية أكثر منها أيديولوجية محضة. انهيار فنزويلا نتج عن الفساد وسوء الإدارة وتآكل المؤسسات. اختزال هذا المسار في صراع عقائدي يغفل الديناميات الاجتماعية الأوسع التي تبقي حكم مادورو قائما والشبكات التي تمكّن الدولة من الاستمرار بصورتها الحالية.

كما أن إزاحة مادورو لن تعني بالضرورة عودة الديمقراطية. فقد أثبتت التجارب السابقة أن إسقاط قائد من دون إعادة بناء المؤسسات يفاقم الاضطراب. الدولة الفنزويلية اليوم مجزأة، مثقلة بالعسكرة، ومتشابكة مع اقتصادات غير مشروعة. وأي انتقال جاد يتطلب توافقا داخليا طويل الأمد، وإطارا مؤسسيا معاد بناؤه، ودبلوماسية إقليمية منسقة.

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا والرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع ثنائي على هامش القمة السابعة والأربعين لرابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) في كوالالمبور في 26 أكتوبر 2025.

يزيد الضغط الخارجي المشهد تعقيدا. فتهديدات التدخل حاول مادورو ان يستخدمها كي تعزز رواية الحكومة بأن فنزويلا تحت الهجوم، وهي قصة كررها مادورو لسنوات. وما زال هذا الخطاب يجد صدى لدى قطاعات تشكك في الولايات المتحدة أو تستحضر تدخلاتها السابقة في المنطقة، مما يعزز بالضبط الديناميات التي يسعى الفاعلون الخارجيون إلى تغييرها.

جذور الأزمة سياسية واجتماعية وأمنية أكثر منها أيديولوجية محضة


دروس التاريخ عن الحاضر

على مدى أكثر من قرن من محاولات إعادة تشكيل المسارات السياسية في أميركا اللاتينية، برزت مجموعة من الدروس الثابتة التي ما زالت تؤثر في الطريقة التي تنظر بها المنطقة إلى أفعال الولايات المتحدة اليوم.

أولا، نادرا ما يفضي تغيير الأنظمة إلى الديمقراطية التي يُوعَد بها. الضغط العسكري أو العمل السري قد يطيح بقائد، لكنه لا يكاد يبني مؤسسات سياسية شرعية أو مستدامة. والنتيجة غالبا اضطراب طويل الأمد، وحوكمة ضعيفة، ودورات من الصراع تتجاوز زمن التدخل الأصلي.

ثانيا، مفارقة "الرجل القوي" تقوّض صدقية الترويج للديمقراطية. إذ تمتلك الولايات المتحدة سجلا طويلا في إدانة الاستبداد لدى خصومها، بينما تدعم الاستبداد لدى حلفائها الاستراتيجيين. هذا التناقض يضعف الثقة، يعقّد الدبلوماسية، ويعزز الاعتقاد بأن أولويات واشنطن جيوسياسية أكثر منها ديمقراطية.

ثالثا، يستغل القادة السلطويون الضغط الخارجي لترسيخ قبضتهم. تهديدات التدخل أو العقوبات أو العزلة تغذي بسهولة سردية "الحصار الوطني"، وتقوّي القوى التي يُراد إضعافها.

هذه الدروس مجتمعة تكشف أن الأزمة الراهنة في فنزويلا لا يمكن فهمها بمعزل عن السياق الأوسع. فهي جزء من نمط إقليمي طويل، حيث يولّد الضغط الخارجي في كثير من الأحيان نتائج غير مقصودة.

منعطف في سياسة الولايات المتحدة

اليوم، لم تعد أميركا اللاتينية ساحة جيوسياسية كما كانت في زمن الحرب الباردة مع ان خبراء يشيرون ان التوغل الصيني في "الحديقة الخلفية" لاميركا، ومع ذلك ما زالت الولايات المتحدة تواجه إرث تدخلاتها السابقة، خصوصا عند الحديث عن فنزويلا. فالمنطقة شديدة الحساسية تجاه أي خطاب يشبه تغيير الأنظمة، لا لأن مادورو يحظى بتعاطف إقليمي، بل لأن ذكريات الإخفاقات الماضية ما زالت حيّة.

والتحدي أمام واشنطن، هل لايزال "الكتاب القديم" صالحا. يمكن للولايات المتحدة أن تدعم الفاعلين الديمقراطيين، وتعزز المؤسسات الإقليمية، وتساهم في معالجة الحاجات الإنسانية، لكن التاريخ يوضح أن قرار تغيير الحكومات يجب أن يكون بيد الفنزويليين أنفسهم.

بعد قرن من التدخلات، تواجه الولايات المتحدة حسابا مع تاريخها في أميركا اللاتينية. ومع عودة الدعوات إلى استراتيجيات مناهضة للأنظمة أو تغييرها، تتذكر المنطقة ما أنتجته تلك الاستراتيجيات سابقا.

والسؤال الحقيقي لم يعد ما إذا كانت الولايات المتحدة قادرة على إسقاط حكومة كما حصل في كراكاس، بل ما إذا كان ذلك قد جلب يوما الديمقراطية التي اعلنت الدفاع عنها، وما اذا كانت قادرة على "ادارة" بلد مثل فنزويلا بعد الاطاحة بنيكولاس مادورو.

الثلاثاء، 20 يوليو 2021

رحلة القطار 5

 


لبرهه كانت كل علامات الإرتباك والخوف تظهر على ملامح وجه أنجى ونظرت نحو الصوت فكانت مفاجئتها أن محدثتها هى مديحه صديقتها

 

أخص عليكى خضتينى مش حتبطلى حركات تقليد صوت الرجال مش قلتلك كذا مره بطلى الأسلوب ده 

 

مقدرشى أنى أزعلك أنا كنت بهزر معاكى ياأنجى أنت عارفه أنا بحبك قد إيه أنت اكتر من أخت بالنسبه لى

 

لفك التوتر الناتج عن هذا المقلب تناول أحمد خيط الحديث قائلا حصل خير ياجماعه الدنيا مش مستاهله وقبل أن يسترسل فى حديثه كانت صافرة القطار تعلن عن قرب وصوله لمحطة سيدى جابر

 

نزلوا جميعا من القطار فى محطة مصر ولازال التوتر بين أنجى ومديحه هو سيد الموقف ولما لا وقد تسببت مديحه بهذا التصرف بحالة رعب عند أنجى

 

نزلوا من القطار ولازال موشح الفصل البايخ بتاع مديحه يشغل الثلاثه وأحمد يحاول تلطيف الموقف فتفتق ذهنه عن دعوتهم للفطار عند محل شهير فى محطة الرمل

 

تململت أنجى فى إعلان موافقتها لكن مديحه قالت فرصه نريح أعصابنا وقبل أن تنطق أنجى بمبرر محاضرات اليوم قالت مديحه معندناش النهارده محاضرات مهمه فردت عليها أنجى وأحنال من أمتى بنهرب من المحاضرات فقال لها مديحه يوم واحد فقط فألتقط أحمد طرف الحديث وقال فرصه نتعرف على بعض أكثر وأنا عندى كلام كتير عاوز أقوله علشان خاطرى ياأنجى تقبلى عزومتى فنظرت لمديحه نظرة أنت اللى دبستينا فى العزومه دى فقالت لها مديحه علشان خاطرى تقبلى

 

ذهبوا ثلاثتهم لمحل محمد أحمد بعد أن حاسب أحمد سائق التاكسى الذى أحضرهم لمحطة الرمل ودخلوا ثلاثتهم المحل ودهشت أنجى ومديحه بطريقة الأستقبال لهم ورجل الصاله يرحب بهم أتفضل ياأحمد ترابيزة حضرتك المفضله فأندهشت أنجى لكان سرعان ماقالت مديحه أنت معروف هنا باين عليك زبون دائم ياترى كل مره بيكون معاك بنات ولا بتيجى لوحدك فبادرها أحمد بنات إيه أنا حكيت لأنجى على ظروفى أنا بحضر أفطر يوميا هنا قبل الصعود لمكتب الجريده هنا فى محطة الرمل فى أحد الشوارع الريبه من مسجد القائد إبراهيم

 

يابنتى عيب اللى بتقوليه ده قالتها أنجى موجهه كلامها لمديحه وقبل أن يتوتر الجو سارع أحمد بالقول أنتوا مولودين فوق روس بعض مديحه سألتنى وأنا جاوبت وقبل أن ترد كان سفرجى المحل يضع أطباق الفول والطعميه والبيض المسلوق والسلاطات

 

سموا الله وأفطروا مديحه زى أختى ومن حقها تعرف كل شئ عنى  قالها أحمد وشياطين الفكر بتتشال وتتهبد فى عقل أنجى وسألت نفسها مديحه تبقى زى أخته طيب وأنا وضعى إيه وليه مقالشى أنتوا زى أخواتى هل هو وضعنى فى بوتقه أخرى وأى نعم أنها ليست أخته لكن الأستغراب حتى هذه اللحظه أنه لم يقلها لأنجى فماذ يخبأ لها القدر وهل ستصدق شياطين فكرها أم أنجى ومديحه فى بوتقه واحده

 

يابنتى كلى أنتى سرحانه فى أيه أحنا خلصنا فطار وأنتى أطباقك زى ماهى قالتها مديحه وهى تدعوهم لمغادرة المحل

 

دفع أحمد ثمن وجبة الفطار وهبوا لتناول الشاى فى كافيه شهير فى محطة الرمل وبالفعل أجلسهم أحمد وأستاذن يروح المكتب يمضى حضور وحيرجع لهم فى دقائق

 

أومأوا الأثنين دليل على الموافقه لكن مديحه قالت له متغبشى علشان منعقدش لوحدنا

 

بمجرد أن أبتعد أحمد عن المكان وينعطف لشارع جانبى إلا وهاجمت أنجى مديحه

 

أيه اللى بتعمليه النهارده

 

عملت إيه

 

أتفاقك مع أحمد على عدم الظهور فى القطار وعلى فكره هو اللى قال لى والموقف البايخ اللى عملتيه معى فى القطار وأجبرتينا على الفطار معه وكمان أول مره أزوغ من الكليه وكمالن قعدتينى على كافيه

 

يابت كل حاجه واضحه أحمد عينه منك

 

وليه متقوليش أنه بيقرب منى علشان أحكيله على اللى أعرفه منك أعتقد أنه بيحبك أنتى

 

يابت حد يحب أخته مسمعتهوش وهو بيقولك مديحه زى أختى

 

سهم الله نزل على قلب أنجى وراحت تسرح فى مخيلتها أيوه فعلا هو قال كده وكمان مذكرش وضعى بالنسبه له يبقى ممكن يكون حبنى بس يحبنى إزاى ودى تانى مقابله بيننا هل ممكن يكون الحب من أول نظره ممكن وممكن وبدأ خيالها فى السرحان ومديحه جنبها بتفر فى الموبايل إلا وأنجى بتقول لمديحه سيبى المدعوق ده أهو جاى أهو وفعلا كان القادم هو أحمد

 

يامتر قالها أحمد وهو يصفق لأستدعاء عامل الكافيه

 

طلباتك ياأستاذ أحمد

 

أتنين شاى وأزازة ميه مشبره من فضلك والقهوه بتاعتى مش حوصيك تعملها بميه معدنيه

لايعرف أحد من الثلاثه كيف مر اليوم بسرعه وكيف وصلوا للمنشيه حتى أمال عليهم أحمد بيديه طالبا الدخول لمحل أسماك شهير وكالعاده أحمد معروف كمان هناك وجلسوا على منضده قرب الشباك فقالت أنجى فعلا أنت مصاريفك كتير وزى ماقلتلك أنت محتاج واحده تنظم حياتك

 

أنا أهو وشوارى كله كامل قالتها مديحه بنبرة تحدى لكن كان واضح فيها نغمة المجامله كنايه عن أن أى بنت يشرفها الأرتباط بأحمد فقال لها أحمد مش قلتلك يابنتى أنت زى أختى

 

أختك أختك آدى قاعده لما نشوف حنتغدى إيه

 

أنتهوا من وجبة الأسماك وجميع خبراء الخطط العسكريه أستدعتهم أنجى فى عقلها وكيف ومتى تواجه لكى تعرف شئ واحد هل هى زى أخته كما قال عن مديحه أم أنها لها مساحه فى قلبه لكن كيف تعرف وحياء الأنثى يجعلها ترفض كل الخطط العسكريه فى عقلها

 

لاأعلم كيف مر هذا اليوم سريعا لكن أهم مايميز هذا اليوم هو الثرثره المبالغ فيها من مديحه وسرحان أنجى الملحوظ وأنفاق أحمد وتبذيره

 

ركبوا قطار العوده وجلست أنجى جنب الشباك كالعاده ووضعت حقيبتها على يمينها وجلس أحمد بجوارها ودخلت أنجى فى نوبات سرحان مره أخرى ولازالت مديحه تثرثر فى قص قصة حياتها ولم تشعر أنجى أن أحمد وضع لها ورقه فى شنطتها إلا عندما وصلت منزلهم

 

صافرة القطار ومشاهد مبانى مدينة كفرالدوار تعلن عن إقتراب محطة قطار كفرالدوار فبدأت أنجى تستعد للنزول وعندما همت للقيام من مقعدها وتتجه نحو باب القطار أصر أحمد على توصيلها وقال لها وهى تنزل من القطار أبقى بصى على شنتطتك أحسن تنسى حاجه

 

سمعت أنجى هذه الجمله وكل مادار فى ذهنها المشتت هل أحمد غفلها وأخد حاجه من الشنطه بدافع الدعابه ولم تحاول أن تفتش الشنطه إلا بعد أنصرافها من محطة القطار وفعلا عندما خرجت من المحطه فتحت شنطتها فوجدت قصاصه ورقيه مكتوب عليها أنتظرينى حكلمك فى الموبايل كان جوايا كلام كتير عاوز أقوله رنى عليا وأنا حكنسل وأطلبك بس علشان أعرف وقتك الفاضى وأكلمك

 

كالعاده وصلت منزلهم وبدأت فى تطبيق سلوكياتها الروتينيه وعندما جلست بجوار والدها على أريكة الصاله دخلت فى حالة السرحان مره أخرى هل تتصل بأحمد لتعرف موقفها وماذا لو قال لها أنت زى أختى وهل حالة الأرتباك التى تعانيها حاله طبيعيه وهل أحمد فعلا يعيش تلك اللحظات العصيبه ولم يقطع السكون إلا صوت والدها مالك ياأنجى ؟؟؟

 

مفيش يابابا مرهقه شويه من السفر

 

خلاص يابنتى كلها شهرين وتخلصى كليتك وتقعدى جنبى على دة بتوع المعاشات لحد لما نشوفلك شغلانه

 

شغلانة إيه ياحلمى نشوف لها عريس يريح بالها بس مايطلعشى زيك أعوذ بالله مش طايقنى ولا طايق ليا كلمه

 

طايقك إيه ومش طايقك ياوليه بطلى شغل الأفترا بتاعك أنا لو مش بحبك مكنتيش عمرتى معايا أكتر من عشرين سنه

 

أهو مش طايقلى كلمه وبيعايرنى أنه مستحملنى لمدة عشرين سنه

 

ياماما ياحبيبتى بابا مقالشى كده بابا بيقول بقثاله عشرين سنه بيحبك

 

أيوه يانحنوحه مين يشهدله غيرك ماهو ده آخرة دلعه لكى أنا متنيله قايمه أوضب العشا لأخوكى زمانه على وصول هو ده بس اللى بيطيقنى فى البيت المشئوم ده

 

بابا من فضلك صالحها أنت عارف ماما طيبه بس حساسه شويتين

 

أنا كلمتها ياأنجى قدامك هى اللى بتقول شكل للبيع

 

علشان خاطرى ياحلومه

 

حاضر حاضر ياروح حلومه حصالحها وأحنا بنتعشى وضبوا السفره لحد لما أصلى فرض ربنا

 

أنتهى عم حلمى من صلاة العشاء وكانت أيضا أم إبراهيم بتجهز فى أصناف الطعام ووضعها على منضدة السفره وهناك عند باب الشقه صوت إبراهيم الذى وصل من لحظه هييه حتتعشوا من غيرى

 

جلسوا جميعا على ترابيزة السفره وتناولوا عشائهم وكل منه يثرثر فى مايتعلق به لكن إبراهيم لاحظ تعبيرات وجه والدته فسألها مين اللى مزعلك تانى فى أم البيت ده

 

مش متنيله زعلانه أنا خلاص قرفت وقاعده معاهم غصب عنى علشان خاطرك أنت بس ولما تتجوز وتستقر فى شقتك حطلع أقعد معاك

 

ياوليه عيب تسبينى وتروحى فين أنت عشرة عمرى هو أنا ليا غيرك

 

أيوه أيوه كل بعقلى حلاوه تلاقيك عاوز تتجوز واحده تانيه وبتضحك عليا ببرطمان العسل بتاعك

 

ياوليه أنا لو لفيت الدنيا كلها مش حلاقى أحسن منك ده منايا فى الدنيا أنك تكونى فى قربى فى قبرى

 

شفت أهو شاهدين عاوز يموتنى وأندفن جنبه هو أنا ناقصه وجع قلب فى الآخره مش كفايه عليا مرمطتى معاكم السنين اللى فاتت

 

يوووووه هو أنال كل لما أقول كلمه تنصبيلى عليها محكمه أنا قايم أنام وأبقى طفى النور ياأنجى

 

هى أنجى برضوا اللى بتطفى النور كل ليله أنت عاوز إيه عاوز تنقطنى مفيش كلمه حلوه منك لله ياشيخ أنت وبنتك

 

حضنها إبراهيم وهو يهدأ من روعها أتأكدتى دلوقتى أن محدش بيحبك فى البيت ده غيرى

 

لم يشرب عم حلمى شايه المعتاد ودخل غرفته حتى لاتشتعل المعركه اليوميه أكثر من ذلك

 

دخلت أنجى غرفتها وكانت حيصه على أغلاق باب حجرتها هذه المره وأنتظرت حتى تأكدت أن الجميع نام ومحدش حيتصنت عليها وتناولت موبايلها وهمت بالأتصال بأحمد حسب الأتفاق وهو حيكنسل عليها وكتبت رقم موبايل أحمد على كيبورد موبايلها وضغطت إتصال وبدأ الهاتف يعلن عن نجاح الأتصال ومع تانى رنه وعكس الأتفاق فوجئت أن حد فتح عليها وسمعت صوت حريمى

 

آلووو أنت مين ؟؟؟

 

ماهذا الصوت الغريب تقريبا كتبت الرقم خطأ

 

لقراءة الحلقه السابقه أضغط هنا

جنرال بهاء الشامى


الاثنين، 19 يوليو 2021

رحلة القطار 4

 


بعد أن أستوعبت أنجى صدمتها قالت

 

ليلتك سودا أنت بتشرب سجاير ياهيما لو أبوك عرف حيعلقك فى نجفة الصاله

 

وهو حيعرف منين مفيش حد خباص فى البيت ده غيرك

 

ممكن أمك يافالح تعرف من هدومك أو ممكن تنسى أى آثار لجريمتك وهى تعرف منها

 

طيب أنكتمى فى قلبك وكأنك مشفتيش حاجه

 

حنكتم لو وعدتنى أنك متشربهاش تانى

 

على فكره بقى دى أول سيجاره ومش شاريها أنا واخدها من واحد صاحبى أجربها

 

أول وآخر سيجاره وإلا حقول لأبوك

طيب كنتى بتكلمى مين فى الموبايل وسرحانه وناسيه باب حجرتك موارب

 

كنت بكلم الأستاذ اللى أعطانى فلوس القطار علشان أشكره بنفسى

 

أبوكى يعرف

 

لأ ميعرفشى

 

خلصانه بشياكه وأبوكى ميعرفشى أنى بشرب سجاير

 

أستوعبت أنجى ورقة الضغط التى يمتلكها إبراهيم عليها وأستوعب إبراهيم ورقة التهديد التى تمتلكها أنجى وأنصرف كليهما لغرفته حتى لايشعر باقى سكان الشقه بتبادل منفعة التستر على تصرفات الآخر

 

أستلقت أنجى على سريرها ونسيت تغيير نظام وضع الطيران وحاولت النوم عبثاً حتى ساعات الصباح الباكر حتى سمعت صوت قباب عم حلمى وهو قائم للوضوء تحضيراً لصلاة الفجر التى يواظب عليها فقامت من فراشها وذهبت للمكتب الموجود بغرفتها وأشعلت الأباجوره لكى تجهز نفسها لمحاضرات تانى يوم وفى تمام الثامنه بعد أن أرتدت ثيابها نزلت لكى تسافر لكليتها بالأسكندريه

 

وصلت أنجى لمحطة القطار فى كامل زينتها وهذه المره وهى متأكده أن الأشتراك وفلوسها موجودين بالشنطه لكنها الآن تذكرت أن تليفونها علىى وضع الطيران فأخرجته من شنطتها وألغت تفعيل وضع الطيران وحضر القطار فى موعده وركبت أنجى فى نفس عربة القطار التى تقابل فيها مديحه يومياً وظلت تبحث عن مديحه لكن مديحه لم تكن بعربة القطار المعتاده وفى نفس الوقت لاتوجد كراسى جلوس خاليه فأستسلمت للأمر الواقع وأثناء أخراجها لتليفونها من شنطتها إلا وهناك يد تربت على كتفها فألتفتت ناحية اليد التى تربت على كتفيها ويالها من مفاجأه لكنه ليس هذه المره أخوها إبراهيم فقد كان الأستاذ أحمد

 

معقول

 

مش معقول ليه ؟؟؟

 

هو حضرتك بتركب معانا هنا كل يوم

 

أيوه بس مش فى نفس عربة القطار

 

شكلك مخبى عليا حاجه

 

بصراحه آه

 

طيب قول مخبى إيه

 

أنا قابلت مديحه على رصيف محطة دمنهور وركبنا سوا وبصراحه حكيت لها على اللى حصل بينا أمبارح وبصراحه طلبت منها تركب فى أى عربة قطار أخرى علشان نتكلم سوا لوحدينا

 

لوحدنا أزاى يعنى قالتها وهى مقتضبة الجبين وتظهر عليها علامات الأستغراب

 

مالك ياأنجى أحنا فى قطار ومكان عام يعنى وسط الناس كل الموضوع عاوز أتكلم معاكى بدون إحراج أمام مديحه

 

أصل أول مره أكلم شاب وأقعد معاه

 

فكرتينى بالقعاد أنا حاجز كرسيين فى العربه الثالثه تعالى تعالى

 

ذهباً سويا للعربه التاليه ووجدته فعلا حاجز كرسيين وأجلسها بجوار الشباك وجلس بجوارها بدون تماس وكان حريص على أن تكون فيه مسافه مناسبه بينه وبينها

 

بخجل البنات ظلت أنجى تنظر من شباك القطار حتى لايظهر أنها ماصدقت تجلس مع أحمد لتتسامر معه


فيه إيه يابنتى عمرك ماشفتى مناظر حقول من القطار قبل كده نحن هنا 


مش عارفه معنديش موضوع محدد نتكلم فيه


طيب أكلمك أنا فى موضوع محدد

 

أتفضل كلى آذان صاغيه

 

أنا أحمد فؤاد الأخ الأصغر لأختين ندى وهاجر المتزوجتين ووالدتى متوفيه من 5 سنوات ووالدى متزوج من واحد غير والدتى ومش برتاح معاها لكن علاقتى بوالدى جيده

 

أومال قاعد مع مين ؟؟؟

 

بقضيها يومين عند جدتى أم أمى رحمها الله أو عند ندى لكن أغلب الأسبوع قاعد فى شقة أختى هاجر حنينه وجوزها ميسور الحال وأحيانا بتساعدنى لأن مرتب الجريده ضعيف

 

أهتزت أنجى وتأثرت وظهر ذلك على ملامح وجهها فبادرها أحمد أنا خلاص أتعودت على كده وتخيلى أن رايح جاى شايل شنطة ملابسى من بيت لبيت

 

طيب ماتتجوز ياأحمد واحده تراعيك وتحافظ عليك وتساعدك على الأستقرار

 

لسه والله ياأنجى مجاش النصيب والواحد قبل مايناسب لازم يختار واحده بنت أصل وفصل الجواز مش سهل

 

لو فيها أسأه منى بتقبض كام من شغلك فى الجريده

 

يعنى أنا ومجهودى لكن مابيقلش على ثلاثة آلاف جنيه لأنى بعرف أعمل شغل حلو للجريده ورئيس التحرير مبسوط منى أصله يبقى قريب جوز أختى هاجر

 

معاك أى فلوس محوشها

 

لالالالا تحويش إيه أنا مصاريفى كتير باكل بره البيت وملابسى ببعتها للمغسله وموصلاتى كتيره لأن زى ماقلتلك بتنقل كل يومين من بيت لبيت

 

أومال لو حبيت تتجوز حتتصرف إزاى فى مصاريف الزواج ماهو اللى زيك لازم يتجوز ومسيرك حتتجوز

 

ماهو أنا مكملتش كلامى أنا فيه فدان ونص ورثى من والدتى خالى مأجرهم وبيدينى مبلغ محترم كل سنه وعرض عليا أكتر من مره يشتريهم لكن هاجر أختى هى اللى رافضه وقالتلى خليهم لوقت عوزه

 

طيب وفلوس الأيجار دى بتشيلها فين ؟؟؟

 

مع هاجر أختى طبعاً

 

ربنا يخليهالك

 

كلمينى عن نفسك شويه

 

يعنى أنا بنت بسيطه ومعاش بابا ساترنا وقاعدين فى عماره ستة أدوار ملك والدى فيها شقتين فاضيين واحده ليا وواحده لإبراهيم أخويا وباقى الشقق مأجرينها إيجار جديد وعايشين ومستورين

 

عندك أخوات بنات تانى ياأنجى

 

لالالا مفيش غيرى أنا وإبراهيم وماما موجوده والحمد لله وست بيت شاطره قوى وبابا راجل فى حاله معرفشى إبراهيم طالع شقى وعفريت لمين بس بيحبنى جدا وبيخاف عليا

 

وأطلقت أنجى العنان لنفسها تشرح لأحمد تاريخ عائلتها وأزاى والدتها بتقضى اليوم فى المطبخ بين صوانى البطاطس بالفراخ والمكرونه بالباشميل وباليل صوانى البسبوسه والجلاش وأحيانا البقلاوه

 

فتحت أنجى قلبها على مصراعيه لأحمد لتقص عليه تفاصيل بيتهم وأسرتهم حتى سمعت صوت رجل يضع يده على كتفها قائلا بتعملى إيه هنا ياأنجى

لقراءة الحلقه السابقه أضغط هنا

جنرال بهاء الشامى

السبت، 17 يوليو 2021

رحلة القطار 3

 


حاول عم حلمى مره ومرات وكان كل مره رد مندوبة شركة الإتصالات أن الهاتف الذى تحاول الأتصال به قد يكون مغلقاً أو خارج نطاق الخدمه فقال لأنجى خلاص يابنتى الصباح رباح يكون الشخص ده فتح تليفونه أسيبك بقى وأقوم أصلى العشا قبل أمك ماتصطادنى وتبكتنى


يذهب عم حلمى لسجادة صلواته وتذهب أنجى لتغيير ملابسها فقد تذكرت أنها حتى الآن بملابس السفر وينتهى عم حلمى من صلاته وتنتهى أنجى من تغيير ملابسها وتنتهى أم أبراهيم من صنية البسبوسه ويجتمع الجميع أمام شاشة التلفاز للإستماع للمسلسل قبل الأستعداد لسماع الأستاذ توفيق عكاشه على قناته وقبل أن يهم عم حلمى لتسلم طبقه من صنية البسبوسه والجو يلفحه الهدوء وإذا برنين تليفونه يعلن عن إتصال ليسرع عم حلمى بفتح الموبايل قائلاً آلووو

 

السلام عليكم معاك أحمد فؤاد يافندم الرقم ده رن عليا من شويه وآسف كان تليفونى على الشاحن   

أهلا أهلا ياأحمد يابنى أن والد أنجى وأتصلت عليك قبل صلاة العشاء علشان أشكرك على اللى عملته مع أنجى

تشكرنى على إيه ياعمى الناس لبعضيها أنا معملتش غير الواجب

 

الأصول يابنى ومن شكر العبد شكر الرب وأنت ربنا بعتك لأنقاذ أنجى من موقف سخيف وياريت تسمحلى أحولك المبلغ اللى خدته منك أنجى

 

لا والله كتير حضرتك مبلغ إيه ده مايجيش حاجه جنب مجهود حضرتك فى تربية وتنشأة بنت محترمه زى بنت حضرتك

 

خلاص يابنى يبقى من حقك تاخد فلوسك لو سمحت

 

أنا عندى أستعداد ياحاج آخد الفلوس لو سمحتلى أصلى معاك مره فى المسجد ونشرب الشاى سوا فى أى كافيه

 

حضرتك تشرفنا فى أى وقت رغم أنى قليل لما بنزل أصلى فى المسجد حضرتك عارف بقى حكم السن وظروف كورونا

 

أنتهت المكالمه على وعد بلقاء لم يحدد مكانه وزمانه سوى فى أى مسجد وصلاة عشاء

 

نظرت أنجى لوالدها وقبل أن تقذفه بوابل من الأسئله بادرها عم حلمى ده كان أحمد باين عليه متربى وأبن ناس وبيصلى فروض ربنا وقبل أن ترد أنجى على والدها إلا وأنفجرت أم إبراهيم والدة أنجى ماهو أنا آخر من يعلم فى البيت ده وعايشه وسطكم مش فاهمه حاجه أنا زى ماكون عايشه فى مولد مش عارفه مين رايح ومين جاى ولا أكونشى عدوتكم وخايفين منى أطلع أسراركم العسكريه بره البيت أنتوا ليه بتعاملونى كده وأنا مكفيه عليكم خدمه طول النهار ولو شفت الدنيا بشوفها وأنا بنشر غسيلكم فى البلكونه وأنهمرت فى البكاء على بختها المايل وأذا بجرس الباب يرن بسرعه عجيبه كالعاده فقد كان الطارق هو أبراهيم أخو أنجى عاد لتوه من خارج المنزل وبمجرد أن فتحت له أم إبراهيم ووجدها تبكى حضنها ومالك ياست الكل مين فى العالم دى مزعلك ؟؟؟

قبل أن تنطق أم إبراهيم إلا وكانت أنجى متعلقه برقبته فهو أخوها وصديقها ومخزن أسرارها فقالت له أنجى أنا حفهمك كل حاجه حصلى موقف غريب النهارده فزاد بكاء أم إبراهيم وهى ذاهبه للمطبخ لتحضر له عشائه فطبطب إبراهيب عليها وهدأ من روعها وقال لها حسمع البت الرغايه دى وأجيلك ياقمر الزمان والمكان أسمعك للصبح

 

بإختصار وفى عجاله قصت أنجى على إبراهيم ماحدث طوال اليوم وسبب بكاء والدتها فقال لها خلاص لما يجى يقابل أبوكى ححاول أحضر علشان أشكره باين عليه من كلامك شخص محترم ومؤدب

أستمعوا جميعا للأستاذ توفيق عكاشه الذى كان يحاول حشد جماهير حزب الكنبه للنزول فى يوم للثوره على حكم الأخوان ومحمد مرسى العياط لكن أنجى هذه المره لم تكن معهم فكانت مستلقيه على سريرها ونظرها فى سقف الحجره تتأمل فى ذكريات هذا اليوم وهامت وسرحت كأى فتاه فى كلمات إطراء أحمد لها والأشاده بجمالها ولم تفيق إلا على صوت أمها وهى تسألها عاوزه نور أودتك والع ياست هانم فقالت لها أنجى لها لا ياست الكل تصبحى على خير

حاولت أنجى الإستسلام للنوم لكن عقلها رفض الأستسلام وهل هى تتقلب يمينا تاره ويسارا تاره لمده تصل لنصف الساعه حتى قطعت الشك باليقين وقررت الأتصال على أحمد

بصوت خافت فالجميع نائمين وبعد أن كتبت أرقام موبايل على كيبورد تليفونها المحمول وضغطت إتصال وبعد أن سمعت كلمة آلووو مين معايا

مساء الخير أنا أنجى

مساء الأنوار عامله إيه

الحمد لله حبيت أشكرك بنفسى على اللى عملته معايا

أنا معملتش حاجه أنتوا مكبرين الموضوع ليه ووالدك يقولى أحولك فلوسك

لالالا ياأستاذ أحمد أنت عملت كتير

بلاش أستاذ أنا طمعان أسمع أسمى بدون ألقاب بصوتك الراقى

أاااحمممد (( بصوت أنثوى دافيئ جدا ))

الله أول مره أعرف أن أسمى حلو بالشكل ده

بطل مجامله

مش مجامله فعلا أنتِ صوتك رقيق فى التليفون

ده من زوقك

طيب إيه رأيك بقى أنا اللى بقيت مديون لكم بمبلغ مليون جنيه

بتاع إيه المليون ده

تمن سماع أسمى بصوتك

فجأه ضوء الصاله أشتعل فهناك شخص قد يكون من عائلة أنجى أستيقظ من نومه وبدون أى مقدمات أنهت أنجى المكالمه بدون حتى ماتقول لأحمد أى كلمة وداع وتعمل التليفون على وضع الطيران حتى لايتصل بها أحمد لأنه قد يظن أن رصيدها نفذ فيطلبها هو ونزلت بهدوء من على سريرها وأتجهت نحو الباب ثم فتحته بهدوء لتجد شباك البلكونه مفتوح وهناك دخان كثيف يظهر من ضى ضوء عمود الكهرباء الموجود بجوار بلكونتهم فسارت على أطراف أصابعها حتى وصلت للبلكونه وكانت المفاجأه

لقراءة الحلقه السابقه أضغط هنا

جنرال بهاء الشامى

السبت، 10 يوليو 2021

رحلة القطار 2

 


بدأت صافرات القطار تعلن عن دخوله الرصيف رقم 3 فى رحل العوده بعد إنتهاء يوم كان هو الأجمل فى حياة أنجى ولم تلتفت أنها لم تقطع تذكرة العوده من سباك التذاكر لكن مديحه طمأنتها أنها قطعت لها التذكره لأنها شايفاها سرحانه النهارده

 

حان موعد رحيل القطار فى رحلته للقاهره وطوال الطريق لم تنطق أنجى بحرف وشارده ولاحظت عليها مديحه ذلك لكن لم يخطر ببالها أن لأحمد فؤاد علاقه بسرحان أنجى

 

بسرعه غير معهوده وكأن الزمن يجرى أو أنها لم تشعر بالوقت وصل القطار محطة كفرالدوار ورغم أن أنجى لم تلتفت لوصول القطار محطتها إلا أن مديحه هى التى نبهتها عندما قالت لها أنا مش جايه بكره عندنا فرح بنت خالتى ولازم اكون جنبها من أول النهار فأومأت لها أنجى بالموافقه وودعتها بقبله على رأسها ونزلت محطتها

 

طوال الطريق لمنزلها لاتعلم ماذا حدث لها ولماذا كل هذا الأرتباك والسرحان ولماذا لاتفارق صورة أحمد مخيلتها ولم تشعر أنها تخطت شارعهم بأكتر من شارع حتى سارعت بالعوده لشارعهم ووجدت أمها فى شرفة المنزل تنتظرها كعادة كل أم تخاف على بناتها

 

وصلت شقتهم وقبل أن تبادرها والدتها بأى سؤال سألت أنجى والدتها بابا فين عاوزه ضروى فقالت لها بيصلى المغرب وحينزل يقعد شويه على القهوه مع صحابه أنتى نسيتى نظام أبوكى ولا إيه فخلعت حذائها ووضعته على الجزامه وخلعت طرحتها وتحررت من قيود ملابس المجتمع ولم تذهب للثلاجه للبحث عن سندوتش قديم كعادتها كل يوم لكنها جلست على أريكة الصاله تنتظر والدها ان يفرغ من أداء صلاة المغرب

 

حرماً يابابا وناولته قبلتها المعتاده على جبينه فقل لها عم بدوى جمعاً أن شاء الله يابنتى عملتى أيه فى الكليه النهارده

 

أسكت يابابا حصلى موقف النهارده كنت فى نص هدومى

 

خير ياأنجى إيه اللى حصل طمنينى

 

نسيت الأشتراك فى الشنطه البنى ومش حتصدق ونسيت كمان الفلوس

 

ياسبحان الله بنتى بتنسى تجهز حاجتها بالليل قبل ماتسافر الصبح طيب وأتصرفتى إزاى

 

فحكت له ماحدث بالتفصيل وقالت له أنا أخدت منه رقم موبايله علشان تشكره وتحاول تردله نقوده وأرجوك يابابا تتصل عليه وتشكره أحنا مش قليلى الزوق

 

مش حتاكلى ياأنجى زمانك يابنتى على لحم بطنك من الصبح قالتها أمها وهى حتى الآن لاتعلم ماذا حدث

 

ناولينى الموبايل ياأم إبراهيم أتصل على الشاب ده أحنا مش قليلى الذوق

 

خير ياحاج حد غلط فيك أحنا طول عمرنا محترمين وملناش دعوه بالمشاكل ولو مش حيجوا بالذوق أتصل على سميح أخويا يجى يعرفه مقامه كله إلا أنت يارجل يامحترم أحنا مش حيطه واطيه اللى رايح واللى جاى يحط عليها

 

ياماما ياحبيبتى أهدى شويه انت أيه مابتفصليش الموضوع مش كده فيه سوء تفاهم

 

سوء تفاهم ولا سوق الطماطم أنتوا كده محدش طايقلى كلمه حتى أخوكى أبراهيم مش طايق كلامى هو أنا غلطت لما قلتله متنزلشى من غير ماتكوى القميص وتلمع جزمتك وجزمة إيه دى اللى مطفيه زى مايكون مكبوب عليها أتر جاز

 

ياروح قلبى ده مش قميص ده تشيرت وموضته كده بيتلبس من غير مكوه والجزمه نوعها مط عمرها ماتلمع زوقها تفضل مطفيه ياست الكل

 

أيوه أيوه أضحكى عليا بكلمتين مين يشهد للعروسه أنا رايحه ألحق صنية البسبوسه أحسن تتحرق فى فرن البوتوجاز وتتريقوا عليها

 

هنا عم حلمى تنهد تنهيدته المعهوده وقال مش حتبطل كلام أقوم أنا أجيب بنفسى الموبايل

 

أتى بموبايله من على زجاج الكومدينو بجوار سريره وقال لأنجى هاتى الرقم ياروح أبوكى ولم تحضر أنجى الورقه المكتوب فيها رقم موبايل أحمد لأنها حفظتها كما تحفظ أسمها وأملتها لوالدها فهم عم حلمى بتدوين الرقم على كيبورد موبايله وضغط على أيكونة أتصال فسمع صوت مندوبة شركة الأتصالات عفوا رصيدكم لايسمح بأجراء هذه المكالمه أضغط نجمه خمسمائه وخمس نجمه شباك  وأستلف ثلاثة جنيهات بمصاريف خمسون قرشا تسترد عند الشحن ولم تنتظر أنجى لبرهه لكنها بادرت والدها وناولته تليفونها وقالت أنا معايا رصيد

 

أتصل عم حلمى من موبايل أنجى ولسوء الحظ سمع صوت مندوبة الشركه مره أخرى تقول له أن الرقم الذى تحاول الأتصال به قد يكون مغلقاً أو خارج نطاق الخدمه

 

حاول تانى يابابا أرجوك

لقراءة الحلقه السابقه أضغط هنا 

جنرال بهاء الشامى


قرن من التدخل في أميركا اللاتينية... هل تنجح أميركا بـ "ادارة" فنزويلا بعد مادورو

قال الرئيس الأميركي ترمب إن بلاده «ستدير» فنزويلا "⁠إلى ‌أن ‍حين ‍يمكننا فيه القيام بانتق قال الرئيس الأميركي دونالد تر...