تحميل تطبيق المدونه

الأربعاء، 5 أبريل 2017

الصقر الذهبى رقم 9

توقفنا وأياكم فى المقال رقم 8 عند عودة الباشا يوم 10 يناير 2011 بعد أجراء عملية تسليك عصب اليد بألمانيا وتقديمه تقرير عما سيحدث فى 25 يناير وبعض المقترحات لكن مبارك ضرب بالتقرير عرض الحائط وقال للباشا أنتوا بتبالغوا قوى إعتمادا على السيطره الأمنيه والقبضه الحديديه لحبيب العادلى وتقارير أحمد عز واليوم نستكمل معكم الأحداث



نعود للخلف وفلاش باك وعام 2004 وقلتلك كان مبارك فى رحلة لأمريكا وأعتبرت فاشله وطبعا كان معاه الباشا فى الرحله وطبيعى وألف باء شغل مخابراتى تسبق زيارة الرئيس تسلل بعض العناصر المخابراتيه فى الدوله المضيفه لجس النبض قبل وأثناء وبعد الزياره والكلام ده مش أسرار أنما هى بديهيات وألف باء العمل المخابراتى وطبعا هذه العناصر بتقدم تقارير قبل الزياره ثم تقارير أثناء الزياره ثم تقارير بعد الزياره بالأضافه لتقارير الملحق الأعلامى والثقافى والعسكرى فى الدوله المضيفه وكل التقارير دى بتتعرض على رئيس جهاز المخابرات ووزير الخارجيه وبيتعمل منها تقارير تقدم لرئيس الدوله بعد عودته من الزياره



سافرت العناصر المخابراتيه لأمريكا وجمعت معلومات قبل زيارة مبارك لأمريكا وكان ملخصها أو خلاصة مضمونها أن الصحافه الأمريكيه عامله حمله شرسه على مصر فى صورة رئيس الدوله وفيه كلام عن ضرورة رحيل الفرعون العجوز وفتح ملف حقوق الأنسان وسجن النشطاء وصورته بعض الصحف الأمريكيه على أنه عدو السلام فى المنطقه ويجب أن يلقى مصير صدام حسين (( ياسلام ياولاد على اللى يخدم الأمريكان يفضلوا طول عمرهم شايلين له الجميل وأحسن ناس تصون العشره  ((



بمجرد نزول الباشا وبطريقه مخابراتيه أستلم أول تقرير من هذه العناصر وأول لما وصل موكب مبارك لمحل الأقامه دخل عليه الباشا ومعه التقرير وعرضه عليه ففهم مبارك أن إدارة جورج بوش الأبن قرأت الفاتحه عليه وأن الأداره الأمريكيه أعدت العده والخطط لرحيله وأتضايق مبارك من مضمون التقرير وملخصه وقال للباشا طيب سيبه حقراه تانى ياعمر وأنصرف الباشا على جناحه



قابل مبارك بوش الأبن فى مزرعته وكان باين عليه التوتر والقلق وكان ده واضح فى طريقة حديثه مع بوش ورفضه لكل طلبات الأداره الأمريكيه بما فيها منح الفلسطنيين 160 كم من أراضى سيناء كوطن بديل وأقامة قاعده عسكريه فى الصحراء الشرقيه بالقرب من البحر الأحمر كنقطة أنطلاق نحو باب المندب ووسط أفريقيا ودول الخليج



فهم مبارك أن أمريكا خلاص بتعد العده لرحيله وغزو مصر من خلال حروب الجيل الرابع لأنها تعلمت من الدروس السابقه وأستبعدت فكرة الصدام المباشر



قدم الباشا التقرير التانى لمبارك فى أمريكا وفيه أستخدام أمريكا للجماعات الدينيه وأى أحداث طائفيه لمحاولة زعزعة أستقرار مصر وقلب نظام الحكم وخلق حالة إحتقان داخليه



تكلم أحد المحافظين الموجودين فى إدارة بوش بطريقه وقحه وجرأه مع مبارك فى لقاء مع مسئوليين أمريكيين لكن مبارك تمالك أعصابه جدا وحاول يظهر أنه غير مبالى وهادئ وسأله ووجه كلامه لمبارك هل جماعة الأخوان فصيل مصرى فأجاب مبارك قطعا رغم أنهم يمين دينى لكن يظلوا كأى يمين دينى فى أى دوله فصيل وجزء من المجتمع فسأله سؤال آخر لماذا لايلتحقون بالجيش المصرى طالما مصريين ولماذا لايتولون مناصب قياديه فى الجيش فرد مبارك بهدوء وقال هذه أمور عسكريه خاصه بالجيش المصرى ولم أحضر معى وزير الدفاع أو رئيس جهاز المخابرات الحربيه ليجيب على هذا السؤال فسأله سؤال آخر لماذا لاتعلم سيادة الرئيس هل الجيش المصرى دوله داخل دوله فرد مبارك لاتوجد عندنا فى مصر سوى الدوله المصريه والجيش جزء من هذه الدوله ومهمته الدفاع عن هذه الدوله فكيف يكون دوله داخل الدوله فسأله لكن معلوماتنا أن الجيش المصرى تحول لمؤسسه أقتصاديه مستقله فرد مبارك وقال له نحن دوله ناميه ومواردها محدوده وعندما يمارس الجيش المصرى نشاط أقتصادى فهو لكى يرفع عن كاهل الدوله عبىء تسليحه وأظن الجيش الأمريكى أيضا له مشاريعه الأقتصاديه وضحك مبارك وقال له وأظن فلوس الجيش كلها بنشترى بيها سلاح من عندكم وضحك الحاضرون عدا الباشا الذى كان يسجل كل كلمه تقال فى ذاكرته ثم قال مبارك المره القادمه سأتى ومعى وزير الدفاع لتسألوه عن أى أستفسارات عسكريه



بعد هذا اللقاء العصيب أنصرف الجميع لمكان أقامة الوفد المصرى عدا الباشا أستقل تاكسى مع حارس شخصى واحد وذهب للسفاره المصريه وعقد فى السفاره أجتماع أمنى مع كل الأمنيين فى السفاره المصريه وعرض عليهم الموقف بصراحه وطلب منهم تقرير يومى يصله القاهره عن أى تحركات تخص مصر وخصوصا زيارات المعارضيين وعلى رأسهم الأخوان وشدد بقوه على الأخوان وقال أى منتمى للأخوان فى أمريكا يتحط تحت المراقبه اللصيقه وأستعملوا معه (( الأسوره المخابراتيه )) عاوز أعرف وهما نايميين بيحلموا بإيه



عاد الوفد ومبارك لمصر وقبل أن يصل الباشا لمكتبه بدأت خلية المخابرات المصريه فى أمريكا أرسال التقارير يوميا وأحيانا تقريرين فى اليوم عن كل ماطلبه الباشا وكانت التقارير تعرض على الباشا بدون تلخيص وتقريبا كان كل ملخصها بدون الدخول فى تفاصيل يدور حول تحركات مخابراتيه امريكيه لأحداث قلاقل بالمنطقه وعلى رأسها مصر والأتصال مع قيادات المعارضه والناشطين وقيادات جماعة الأخوان اللى أشك أنهم مسلمين



بدأت الأداره الأمريكيه تساند جماعة الأخوان علانيه وبوضوح وبعض حركات الشباب وعلى رأسها 6 أبريل ومنظمات المجتمع المدنى وبدأت التمويلات تدخل مصر بأكتر من طريقه وكان الباشا كل أسبوع بيقدم تقرير لمبارك لكن زى ماقلتلك كان عامل فيها تقيل ومنفض ومن بنها ومركون على حبيب العادلى ومحمى بالجيش لكن فجأه وعلى غير المتوقع ومكانشى على البال أو فى الحسبان يرسل الأمريكان رساله شديده اللهجه لمبارك دفع ثمنها طفل برئ لاذنب له سوى أن جده يبقى حسنى مبارك وللتعرف على قصة قتل الطفل محمد علاء مبارك عليك قرأة سلسلة مقالات مصر أم الكون والصندوق الأزرق لكن تعالى أحط قدامك بعض الحقائق فى هذا الموضوع



محمد كان طفل مدلل لمبارك ويشرف على تغذيته وصحته نفس طاقم مبارك الغذائى والطبى وكانت صحته وتكوينه الجسمانى قوى جدا جدا وكان بيلعب كونغ فو وكان بيخضع لأشراف طبى على مستوى عالى وحكاية سقوطه من فوق الحصان مش مهضومه خصوصا أن السايس مكانشى بيسيبه حتى وهو راكب الحصان وقصة أن سوزان هى اللى قتلته علشان مبارك كان مات فى 2004 وأن اللى كان فى القصر بديل لمبارك وأن محمد أستطاع التعرف عليه وقال ده مش جدى مش مهضومه لأن كان من باب أولى يكتشف القصه دى صقرنا الذهبى مش طفل صغير ولما حدث الصدام اللى كان بينه وبين جمال مبارك وأحمد عز كان ضغط عليهم بالسر العبيط ده لكن المرجح هو القصه اللى قلتلك عليها فى مصر أم الكون والصندوق الأزرق خصوصا أن مبارك فهم الرساله كويس وطلب تشديد الحراسه عليه وعلى أسرته ورفع ميزانية الحراسه



حاول مبارك وقتها يلطف الجو مع الأمريكان وأفرج عن رجلهم سعد الدين أبراهيم رغم أدانته وأفرج عن أيمن نور بناءاً على طلب مباشر من أمريكا رغم أنه مدان فى قضايا تزوير وأيمن نور نفسه أتكلم فى القصه دى وقال مكانشى فيه أى أشارات أو ملامح للأفراج عنى لكنى فوجئت أنهم دخلوا عليا الزنزانه وقالولى تعالى حتروح المستشفى علشان الكشف الدورى وركبت سيارة أسعاف ونزلونى فى الطريق وقالولى أنت حر الريس أفرج عنك وأفرج مبارك عن بعض شباب النشطاء وبعض أعضاء منظمات المجتمع المدنى المتورطين فى قضايا تمويلات أجنبيه لكى يلطف الجو والحرب مع الأمريكان



صحصح الله يرضى عليك علشان اللى جاى سمين و تقيل وعالى الدسم قوى بعد زيارة مبارك اللى قلتلك عليها وفشلها أستقال مدير مخابرات بوش جورج تينت وفى أحدى زيارات الباشا لأمريكا أتصل تنيت على الباشا وطلب مقابلته بصفه غير رسميه وفى مكان غير رسمى وبعيدا عن الفنادق والمطاعم ليصعب مراقبتهم والتصنت على المقابله فطلب منه الباشا يقابله فى الشارع قدام الفندق



أستدعى الباشا طاقم حراسته الخاصه وقال لهم أنا حقابل فلان وتقريبا عاوز يتكلم فى أسرار ومش عاوز حد يعرفها وحنعمل المقابله فى الشارع والمطلوب تمشوا حواليا بمسافه تسمح لكم بمراقبة الموقف ولاتسمح لكم بسماع المقابله



نزل الباشا حسب الموعد المحدد وقابل تنيت وسلم عليه وبدأوا السير فى الشارع وبدأوا فى الحديث ودار بينهم هذا الحوار الهام والخطير



ماذا دار فى هذا الحوار وماهى المعلومات التى قالها تنيت رئيس مخابرات أمريكا السابق لصقرنا الذهبى وماذا سيحدث فى المنطقه وماهو دور السعوديه وماذا سيحدث فى السعوديه قريبا جدا هذا موعدنا معه والجزء رقم 10 من سلسلة الصقر الذهبى وهنا أسمحوا لى أن أتوجه بالشكر لفريق مصر أم الكون على المجهود المبذول لكى تخرج هذه السلسله للنور وكان معهم ومعكم


جنرال بهاء الشامى

 

هناك 7 تعليقات:

  1. كل مرة تشوقنى من موضوع لموضوع لان بعض السلاسل مكنتش تابعتها من قبل كده ومحتاج أتابعها حالياً حسب النشر

    ردحذف
  2. كم انته رائع يا جنرال ....الله يشفيك

    ردحذف
  3. ربنا مع حضراتكم يا جنرال

    ردحذف
  4. عظيم يا فندم متابع مع سيادتك إن شاء الله

    ردحذف
  5. بعد اذنك لو كان مبارك وافق ومشى فى ٢٠٠٥
    كان حيصبح زعيم بمعنى الكلمه لكن حب الكرسى والسيطره.وكنت قرأت أن مبارك أطلع بوش الإبن عن معلومات بسببها تم استقالت مدير مخابرات أمريكا

    ردحذف
  6. ايهاب عزت لاشين28 مايو 2022 في 2:02 م

    تم

    ردحذف

رحلة القطار 5

  لبرهه كانت كل علامات الإرتباك والخوف تظهر على ملامح وجه أنجى ونظرت نحو الصوت فكانت مفاجئتها أن محدثتها هى مديحه صديقتها   أخص عليكى خض...