تحميل تطبيق المدونه

الثلاثاء، 13 مارس 2018

شاهد على العصر رقم 11










يفسر أبو الغيط فى كتابه جزئيه مهمه كثيرا ما أثارت التساؤلات وطرحت تحليلات من قبل السياسيين فى عهد مبارك وهى تراجع الوجود المصرى فى المحافل الدوليه ممثلا فى شخص الرئيس وهو ما يبرره أبو الغيط بالقول


كان الهاجس الأمنى والملل الرئاسى وتقدم السن أقوى من أى محاولات لإعادة الرئيس لقلب الأحداث


ويقول أبو الغيط كنت أتابع وبإحباط كبير غياب الرئيس عن المشاركه فى أى من القمم الكبرى التى كانت تعقد كل عام على هامش الجمعيه العامه للأمم المتحده  كل سبتمبر  وتوقفه عن المشاركه فى أى من القمم الأفريقيه منذ محاولة الإغتيال فى أديس أبابا فى عام 95 الأمر الذى كان له تأثيره على الصوره العامه  لإهتمام مصر بأفريقيا لدى الكثير من القاده الأفارقه  

كان العالم يتغير وتنشأ به تحالفات وتجمعات وكيانات وغابت مصر عنها بإرادتها على الرغم من دعوات المشاركه التى تلقيناها كما يقول ابو الغيط
 

على الرغم من غياب مبارك عن الساحات الدوليه والإقليميه إلا أن أبو الغيط يؤكد أنه إعتمد على دعم التحرك فى الإطار العربى معتمدا على المحور المصرى الخليجى مع التركيز الشديد على السعوديه  كقوه رئيسيه بالخليج والأهتمام بالإمارات والكويت والبحرين  فى الوقت ذاته الذى حافظت فيه مصر على علاقه نشطه مع سوريا لأهمية تأثيرها فى سياسات المشرق  مع التشكك فى المنطلقات السوريه وأهدافها حتى تنحى مبارك


كذلك الأقتراب من الأردن كلما تعقدت العلاقه مع الجانب السورى كما إتضح منذ الغزو الإسرائيلى لجنوب لبنان فى عام 2006 أما السودان فعلى الرغم من فتور العلاقه وتوترها مع رئيسها البشير  فإن مبارك كان كثيرا ما يتناول أهمية السودان مع مصر وكيف أنها تمثل لنا عمق الوادى


 ويبقى لليبيا وزعيمها معمر القذافى وضع خاص لدى مبارك حيث كان يؤمن بإستراتيجية العلاقه والمصالح الأقتصاديه بين البلدين على الرغم من ما كان يتحمله من القذافى كما يروى أبوالغيط فى سطور كتابه ومنها على سبيل المثال إنتقادات القذافى لمبارك وللسياسه المصريه ومواقفها وعلاقاتها مع أوروبا والخليج  إلى الحد التى كانت تصل فيه تلك الإنتقادات لإحراج مبارك بقسوه وهو ما كان يدفع أبو الغيط وعمر سليمان للتصدى له بحكمه وهدوء وحزم فى الوقت نفسه


يحكى أبو الغيط قائلا  كان الرئيس يطالبنا بالصبر على القذافى ويقول لنا إن القذافى واع جدا ومحنك  كما أن خبثه عميق  وأن من الضرورى أن نتعايش معه حفاظا على مصالح كثيره لنا مع ليبيا  إلا أنه من المهم ألا نسمح له بتعقيد علاقاتنا مع السعوديه أو بقية دول الخليج



فيما يتعلق بالعلاقات المصريه الأمريكيه يتناول أبو الغيط حالة الصعود والهبوط التى شابت علاقة مبارك بجميع رؤساء الولايات المتحده الأمريكيه  بدءاً من توترها فى عهد رونالد ريجان بعد حادثة السفينه  (( أكيلى لاورو )) التى وقعت عام 1985 حين أختطف أربعة فلسطينيين إحدى السفن السياحيه وقتلوا أحد السائحين الأمريكيين اليهود عليها وبعد تفاوض معهم  سمحت لهم السلطات المصريه بالسفر على طائره حملت معهم القيادى الفلسطينى أبو العباس إلى تونس  حيث أجبرتهم المقاتلات  الأمريكيه على الهبوط فى مطار صقليه وأعتقلتهم ما عدا أبو العباس الذى نجح فى الهرب هو ومساعده إلى بلغراد  ثم تحسنها مع بداية تولى جورج بوش الأب وكذلك فى عهد كلينتون وكيف تدهورت على الرغم من الدور المصرى فى الكثير من القضايا فى عهد جورج بوش الأبن مع رغبة الولايات المتحده فى دفع مصر فى حروبها فى أفغانستان والعراق بشكل مباشر  وهو مارفضته مصر على الرغم من الضغوط الأمريكيه  ثم إنفراجها قليلا فى عهد باراك أوباما  وهو مايقول عنه أبوالغيط  بدأ الضغط بطلب أميركى من مصر المشاركه فى إئتلاف القوى المحاربه معهم فى أفغانستان وهو مارفضته مصر التى لم تستطع إرسال قواتها لأرض إسلاميه  للقتال فى صفوف قوى غربيه أو أطلسيه  كما قررت إرسال مستشفى ميدانى ضخم إلى قاعدة بغرام الجويه الأطلسيه لعلاج أبناء الشعب الأفغانى  وتعجب مبارك من موقف إشتراك  تركيا فى هذه الحرب  كدوله إسلاميه  ثم تكرر الأمر مع غزو العراق فطلبت الولايات المتحده من مصر  إرسال قوات مصرية للقتال أو العمل على تأمين الإستقرار فى العراق وهو مارفضته مصر بشكل قاطع



يواصل أبو الغيط توضيح شكل العلاقه المصريه الأمريكيه فى ظل تزايد الحديث عن توريث الحكم فى مصر منذ بداية الألفيه وهو ما يقول عنه


 كان قرارا أمريكيا مدبرا وموقفا إستراتيجياً تجاه مبارك ونظام حكمه إبتداء من بدء فترة الإداره الثانيه للرئيس بوش وكأن الصفقه  المعروضه هى  عليكم بإرسال قوات وحزم أمركم فى الوقوف معنا فى حروبنا وسوف ننظر فيما يمكن لنا التفاهم فيه معكم بالنسبه لمسائل تشغلنا تجاهكم الديمقراطيه  حقوق الإنسان والمجتمع المدنى المصرى وحق جمعياتنا غير الحكوميه أن تعمل على أرضكم



تبقى قضية المنظمات الأمريكيه الأهليه غير الحكوميه على الأرض المصريه كالمعهد الجمهورى  والمعهد الديمقراطى  وفريدوم هاوس وغيرها مثيره للجدل  فتلك المنظمات تعلن أنها تمارس عملها فى تدريب عناصر مصريه وهيئات وجمعيات غير حكوميه مصريه  


لكن الغريب هو ما يرويه أبو الغيط عن إلحاح الولايات المتحده فى منح التراخيص لتلك الجمعيات والأغرب يامؤمن ياموحد بالله  رفض مبارك القيام بذلك بشكل رسمى  تاركا مصير تلك الهيئات معلقا فى يده بمفرده وكأنه كان يمنح نفسه أوراق ضغط تظل بيده لإستخدامها بين الحين والآخر مع الأمريكيين  وبخاصه بعد قرار الأمريكيين فى عام 2005 وما تلاه من أعوام إنفاق 25 مليون دولار سنويا من المعونه الأمريكيه الأقتصادية لمصر على عمليات هذه المنظمات والمراكز فى تعاونها مع المنظمات غير الحكوميه المصريه ثم زاد هذا المبلغ لنحو 50 مليون دولار أى ما يعادل 250 مليون جنيه وقتها وكنت حكيتلك القصه دى بالتفصيل فى سلسلة مقالات الصقر الذهبى

نكتفى بهذا القدر اليوم للتخفيف عليكم وعلينا على وعد بلقاء والحلقه رقم 12 أن شاء الله

#جنرال_بهاء_الشامى  

هناك 3 تعليقات:

رحلة القطار 5

  لبرهه كانت كل علامات الإرتباك والخوف تظهر على ملامح وجه أنجى ونظرت نحو الصوت فكانت مفاجئتها أن محدثتها هى مديحه صديقتها   أخص عليكى خض...