تحميل تطبيق المدونه

السبت، 21 يوليو 2018

المشير الذهبى رقم 16




تعود بوارج الزمن لتبحر بنا فى تاريخنا المعاصر وحرب شهد خبراء الجيوش بالعالم أنها من أقوى حروب التخطيط والتجهيز العسكرى وحرب البطولات الخارقه لجنود ورثوا القوه والعزيمه عن أجدادهم جيل بعد جيل حيث يشهد التاريخ العسكرى بكل الحروب التى خاضها الجيش المصرى كأول جيش نظامى فى البشريه جمعاء  خاض خلال عمره أكثر من 900 حرب مابين توسيع نفوذ وصد هجمات غزاه وتحطيم أساطير وأمبراطوريات بل أن التاريخ يذكر للجيش المصرى هزيمة الجيش الأنجليزى فى حرب حملة فريزر وشارك فى  حرب الموره لمساعدة الجيش التركى فى إخماد ثورة اليونان وكانت أقوى حروبه هى حرب ضم سوريا للمملكه المصريه فى عهد محمد على بقيادة إبراهيم باشا بعدد جنود يصل لـ 30 ألف مقاتل وهو رقم كبير بالنسبه لتعداد الجيوش وقتها وبعد ضم سوريا واصل إبراهيم باشا تقدم الجيش المصرى نحو الأناضول وكبد الجيش العثمانى خسائر فادحه مما أضطر السلطان العثمانى لتوقيع أتفاقية  (( كوتاهيه )) وساعد هذا الجيش العتيق الدوله العثمانيه فى حربها مع الروس التى أنتهت بهزيمة روسيا

فى عهد سعيد باشا طلبت فرنسا مساعدة الجيش المصرى فى حربها مع المكسيك بقوه قوامها مايقرب من 400 ألف مقاتل بعد ان رفضت أنجلترا وأسبانيا مساعدة فرنسا وكانت أحد الحروب التى خاضها الجيش المصرى فى القاره الأمريكيه بعد أن أستطاعت القوات المصريه  فرض سيطرتها على أمريكا كلها قبل أن تقوم لأوروبا كينونه فى عهد الفراعنه ولم يُهزم الجيش المصرى طوال تاريخه سوى فى 12 معركه منها معركه لم تكون فيها مواجهه حقيقيه هى حرب عام 1967 ولن تسعنا مدونات وصفحات الأنترنت لحصر حروب الجيش المصرى بالتفصيل وبطولات الجندى المصرى فيها مما دفع سيد الخلق جميعا أن يأمر أتباعه أن يتخذوا من أهلها جنداً كثيرا فهم خير أجناد الأرض ونبطل رغى زى كل مره أحسن أنا لما بفتح بحتاج اللى يوقفنى علشان منزهقشى مننا حد ولما بكون بفتح صدرى وأفتخر وأنا بحكى بطولات جيش بلدى وتدخل تتريق عليا علشان نفسك رئيس معين يرجع للحكم ولو حتى رجع مش حيقدر يطلع خمس درجات سلم من غير مايسندوه لكن إحقاقا للحق هو حقق أنجاز ضخم فى أنك  تحقق مصلحتك فى عودته علشان الميغه بتاعة ألاضيشه ترجع على حساب  مصلحة وطن وساهم بشكل كبير فى تشويه تاريخنا على الأقل بإهمال الدفاع عن حملات تشويه تاريخنا وترك العنان والباب على مصراعيه علشان يروج لحملة صاحب الضربه الجويه وأنا عارف وأنا بكتب الكلام ده أنى بواجه تيار جارف أشرس من تيار الأخوان وبقى عندنا فى بلدنا صراع من التيارات السياسيه على حساب الوطن وبقى كل واحد فينا همه مصلحته قبل مصلحة الوطن الذى يأويه  


  كنا كلنا فى الجيش المصرى عقب نكسة يونيو 1967 نعلم قادةً وجنوداً أن يوم الثأر آتٍ لا ريب فيه ولذا كان كل منا يعلم مهمته ويسارع لأدائها وضعنا خطه دفاعيه عن جبهة القناه وعملنا تجهيزات دفاعيه ممثله فى حفر الخنادق والمواقع الدفاعيه وزدنا من ساعات التدريب الشرس بما هو موجود بالفعل بين أيدينا وأزدادت مدفعيتنا قوةً وثباتاً فأصدرت أوامرى بإلحاق خسائر بالعدو عبر توجيه ضربات مباشره له وكان ذلك فى سبتمبر من عام 1968 فدمرنا بطاريات الصواريخ الإسرائيليه أرض/ أرض التى كان العدو يقصف بها مدينة الإسماعيليه  ولعل ما قمنا به فى تلك الفتره كان الدافع الأساسى للعدو للبدء فى إنشاء خط تحصينات قوى يغطى خط المواجهه بأكمله فكان خط بارليف  بتلك الكلمات نعود وأياكم لنستكمل الرحله فى عبق تاريخ مشيرنا الذهبى وأحد عناقيدنا الذهبيه وأحد أهم أسباب نصر حرب أكتوبر العظيمه وليعلم القاصى والدانى أن أسرائيل ياآيات ياعرابى لم تبنى خط بارليف وتتحمل تكلفته الباهظه سوى لحماية قواتها من هجمات جنودنا البواسل وإلا قول لى بالله عليك كيف تتحمل أسرائيل تكلفة بناء هذا الخط والمانع العسكرى العظيم وفيه أتفاق بينها وبين مصر على تمثيل الحرب وأعتقد لايصدق هذه التخاريف سوى طفل أبله لايدرك الأمور من حوله أمه توفت إلى رحمة الله ويقولون له ماما زمانها راجعه من السوق بتشترى لك حلويات وجايه وهو يصدق أكاذيبهم ولايعلم أن أمه توفاها الله 




هل من الممكن أن تنسحب إسرائيل طواعيه من الأراضى العربيه ؟؟؟

 وكم مره أنسحب الأستعمار من أى دوله برغبته ؟؟؟


لماذا ينسحب وأصحاب الأرض منشقون على بعضهم متهالكون فى كل شىء إلا الإستعداد ؟؟؟

كلها أسئله دارت فى رأسى قبل الحرب التى وجدت لها الإجابه   أن أى إحتلال لا يخلى موقعه إلا بالقوه العسكريه المؤكده سواء مارست هذه القوه ضغطها بالقتال الدامى أو أشعرت العدو بها فخشى من تكبيده خسائر فادحه  إذن كان لا بد أن تكون قواتنا المسلحه قادره وواثقه من نفسها ومن سلاحها ومن قادتها بحيث تمثل درجة عالية من الكفاءة تتيح لها أفضل الأداء فى الوقت المناسب، ولا بد بالطبع أن تعتنق القوات مبدأ حتمية القتال بديلاً وأن الحل السلمى ليس وارداً إطلاقاً وأن المعركه لا بد أن تحدث وفى أقرب وأنسب وقت ممكن تلك قناعته وهى مساويه لشرف بدلته العسكريه التى عاد إليها مره أخرى


. لقد كان مقتنعاً طوال مدة خدمته العسكريه أن الرجل لا السلاح هو الذى ينتصر فالنصر يتكون أولاً فى قلوب الرجال ثم يكتسبه الرجال فى ساحة القتال وعلى هذا لا يمكن للمقاتل مهما تكن رتبته أو درجته ومهما تعطه من سلاح أن ينجح أو ينتصر إلا إذا وثق فى نفسه أساساً ووثق فى قادته وفى سلاحه وفى عدالة قضيته كل هذا إلى جانب إيمانه أولاً وأخيراً بالله وعلى هذا فإن غرس الثقه فى النفس بين الجنود بعضهم البعض وبينهم وبين القاده وبين الجميع والسلاح كان من أهم الأمور التى ركز عليها فى كلماته منذ أول يوم مارس فيه مسئولية القياده


 لقد كان فى يدنا سلاح جيد إلا أن المناخ العام شك فيه كثيراً شك فى حجمه وشك فى نوعيته نعم أعترف بوجود أسلحه ومعدات أكثر تقدماً عما لدينا فى بعض التخصصات لكن من قال إن السلاح الذى فى أيدينا أنعدمت مقدرته لأنه غير كفء أو غير متطور ؟؟؟

إن من يقول ذلك يستهدف به عن قصد إيجاد ذريعه لعدم القتال مع أنه من الممكن وبمعدات تكميليه أن ترفع كفاءة بعض الأسلحه وهذا ما فعله رجالنا البواسل  فعلاً فلقد حصلوا على معدات تكميليه من دول مختلفه رفعت كفاءة تلك الأسلحه وفاعليتها بل إن بعض تطويرات الأسلحه والمعدات أبتكر على يد مصريين  وعلى أى حال ومهما تكن الأسباب فإنه يجب أن نراعى عند تخصيص المهام للقوات أن تناسب طبيعة الأسلحه كألف باء شئون عسكريه وقواعد حربيه أساسيه  والإمكانيات المتاحه لنا وأن نعرف نقاط ضعف العدو ونحاول إستغلالها ونقاط قوته ونحاول إبطالها بخطط ذكيه وفى الوقت نفسه نستفيد من نقاط وعوامل قوتنا ونقلل بقدر الإمكان من نقاط ضعفنا أى بإختصار شديد يمكن أن نضع أفضل الخطط حسب الظروف والإمكانيات المتاحه لنا ويمكن بتلك الخطط أن نحقق مهامنا القتاليه تلك كانت أفكار مشيرنا الذهبى لذلك يقول :

ركزت فى لقائى مع رجال القوات المسلحه على وجوب الثقه فى كفاءة السلاح الذى بأيدينا ولم يكن ذلك مجاملةً لأحد والمهم كيف نستخدمه بشكل أكثر فاعليه وتأثيراً ولعل نتائج حرب أكتوبر أكدت صدق ما كنت أقول وكان علينا بالنسبه للظروف المحيطه بنا أن نصون هذا السلاح وأن نرعاه وأن نستخدمه أفضل إستخدام ليس لتطبيق المبادئ العسكرية فحسب بل لأن ما كان لدينا هو الأساس ولم يكن لنا أن نتركه هدراً إن تركناه نحن فلن يتركه العدو  وللحق أستجاب الرجال وتعاونوا معى بسرعه وبمنتهى الجديه خصوصاً أنه تربطنى بمعظمهم أواصر زماله سابقه لمسوا من خلالها مدى جديتى وعزمى على بذل أقصى جهد وطاقه للأرتقاء بالكفاءه القتاليه للوحدات والتشكيلات التى خدمت بها إضافه إلى جهودى عندما كنت قائداً للجبهه بعد عدوان 67 ثم وأنا رئيس للأركان وكان لذلك أكبر فضل فى دعم الثقه المتبادله بينهم وبينى فضاعفوا من جهودهم وكان عملهم أقرب إلى المعجزه لا سيما أنهم أستشعروا فى كل لحظه أن أمل أمتهم ومصير وطنهم بين أيديهم كما أنهم أستشعروا دورهم المتعاظم خصوصاً بعد قرار السيد الرئيس الصادر فى 8 يوليو عام 1972 بإنهاء عمل الخبراء السوفيت


 كان هذا القرار يعنى أن حتمية المعركه أصبحت غير قابله للنقاش وأن المسئوليه بأكملها أصبحت فى عنق الفكر المصرى والساعد المصرى كما أن ذلك كان يعنى أيضاً ثقه مطلقه من القائد الأعلى فى القوات المسلحه  وكانت تلك ملامح الصوره على الجبهه لكن ماذا كانت عليه الصوره فى الجبهه  السوريه ؟؟؟ وماذا كانت ظلالها تخفى ؟؟؟

كنت قلتلك فى سلسلة مقالات معجزة جيش وشعب السلسله التى أهملتوها وأضررنا لوقفها لضعف المتابعه  عن تاريخ حرب أكتوبر أن المشير أحمد أسماعيل كان قائداً للجبهه الموحده بين مصر وسوريا



 لقد هالنى ما قيل من عدم إمكانية تحقيق أى تعاون أو تنسيق بين سوريا ومصر كنت أسال نفسى وأقول لماذا هذا الكلام  إن مصر وسوريا منذ عصور التاريخ الغابره لهما دورهما الخالد فى الدفاع عن المنطقه برمتها  وتقول لنا كل شواهد التاريخ المعاصر كما يقوله لنا المنطق والحسابات العسكريه إن البلدين يشكلان فكَّى كماشه تطبق على العدو كالبندقه وتستطيعان تحطيم ضلوعه وشل حركته وهما دولتان عربيتان بينهما تاريخ بعيد مشترك وتاريخ قريب ممتد وتربطهما اليوم مصالح واحده ويجمعهما معاً هدف واحد علشان تبقى فاهم السيسى بيتدخل بكل قوه ليه فى الملف السورى الآن ونزلت أكتر من فيديو ومقال فى شرح دور مصر فى الملف السورى بعد عام 2014  فلماذا إذن تلك الهواجس والشكوك وكان منطقيّا أن يزور اسماعيل سوريا  وهناك ألتقى رفاق السلاح وناقشهم  الموقف كله بصراحه وبدأوا على الفور يجهزوا ويرتبوا  لعمل مشترك مرتقب وحتمى وعندما كان ينظر إلى ملامح الصوره على الجانب الآخر كان يتوقف أمام عناصر القوة لدى العدو فهذه هى قناة السويس كمانع مائى فريد فى طوله وعرضه وعمقه وتلك هى تحصينات خط بارليف الممتده بطول القناه وبما تحويه من نقاط قويه مدعمه بالأسلحه والمعدات المتطوره وقتها ويحيط بها كل ما تفتق عنه الفكر البشرى من الموانع ومن وراء ذلك كله خطوطه الدفاعيه الأخرى وتجمعات مدرعاته القويه وطيرانه المتفوق

بدأت أصابعى تؤلمنى فنكتفى بهذا القدر اليوم على وعد بلقاء متى شاء الله

جنرال بهاء الشامى

هناك تعليقان (2):

رحلة القطار 5

  لبرهه كانت كل علامات الإرتباك والخوف تظهر على ملامح وجه أنجى ونظرت نحو الصوت فكانت مفاجئتها أن محدثتها هى مديحه صديقتها   أخص عليكى خض...