تحميل تطبيق المدونه

الخميس، 4 يوليو 2019

وزير الغلابه رقم 16


كان لنا توقف الحلقه الماضيه عند الرزاز وفرض ضرائب على توابيت الموتى وموضوع شركات توظيف الأموال وموضوع شركات توظيف الأموال رغم أننا تعرضنا له فى سياق حلقات مبارك ظلمنا أم ظلمناه لكننا هنا بصدد تناوله من زاويه أخرى وبتفاصيل أخرى



يقول الجنزورى أن شركات توظيف الأموال فى نهاية عام 1988 كانت الصحافه تنشر والحكومه تجتمع وتعلن أنها بصدد إصدار قانون جديد ينظم توظيف الأموال وطلبت فى الأجتماع الأول من الدكتور عاطف صدقى أن ننتهى من إصداره فى أيام قليله وتجريم هذه الأمور وتوفير الضمانات اللازمه للمحافظه على أموال المودعين ولكن للأسف وكشأن أمور أخرى طالت المده عدة شهور حتى صدر القانون وبدأ تطبيقه فى أوائل عام 1989م  وتبين حينما صدر القانون أن عدداً من أصحاب شركات التوظيف حَوّل إلى الخارج مئات الملايين من الدولارات خلال الشهور التى سبقت صدوره وكأنها مدبره أو أمور متفق عليها التأخير لحين تهريب الأموال وأعتقد أنه لو صدر القانون فى الشهر الأول من بداية الحديث عن توظيف الأموال لأمكن تجنب خروج هذه الأموال وعولجت مشكلات المودعين بشكل أفضل ولكن أستمرت معاناة المودعين لسنوات طويله بعد أن دمرت بيوتاً وأسراً كثيره حيث تلاشت مدخرات الكثيرين الذين أغراهم الربح العالى ولم يفطنوا إلى حقيقة اللعبه التى تتلخص فى تلبيس طاقية ده لده أى أدفع الربح المبالغ فيه من أموال المودعين الجدد وهكذا وطبعا عند أول تعثر تنكشف الشركه وتضيع الأموال



كان التباطؤ خطأ الحكومه وقد عانى المودعون من هذا الخطأ فكيف يتصور البعض أن هذه الشركات يمكن لها أن تحقق أرباحاً يسمح لها أن تدر عائداً يصل إلى 35 ٪  وكان هناك أطراف أخرى ساهمت فى أخطاء هذه الشركات حيث ظهر بعض المسئولين فى وسائل الأعلام المرئيه والمقروءه للإعلان عن نشاطها وأستغلت هذه الشركات الدين فى دعايتها عن الربح الحلال




فى هذه الحلقه نسبح مع الدكتور الجنزورى فى أروقة مجلس الوزراء ورئاسة الجمهوريه حين كان رئيساً للحكومه رئاسة مجلس الوزراء مساء اليوم الثانى من يناير عام 1996 تم تحديد أجتماع لمجلس الوزراء برئاسة الدكتور عاطف صدقى بناء على طلب الرئيس وذهبنا إلى مجلس الوزراء دون أن نعرف السبب لأنه كان فجائيّاً لم نخطر به إلا عند الساعه الرابعه وألتقينا فى المجلس فى السادسه ومر نصف الساعه دون أن يدخل الدكتور عاطف صدقى وحوالى الساعه السادسه والنصف دخل وتلا مباشرةً أستقالة الحكومه وبعد الأنتهاء جلسنا دون تعليق إلا أن الدكتور عاطف صدقى سأل ماذا نفعل ؟؟؟ فقال السيد صفوت الشريف ممكن أن تخبر الرئيس أن الحكومه قدمت إستقالتها



تركت أجتماع عاطف صدقى لأتلقى تكليف تشكيل الوزاره الجديده وأهل السوء حاولوا إقناع مبارك أن شعبيتى لم تتحقق لأحد قبلى حدث فى هذه اللحظه أمر كان وقعه شديداً على أعصابى حيث أتى السيد نور فرغلى مدير المراسم بالمجلس ليهمس فى أذنى أن زوجتى تطلبنى فوراً بالمنزل وكانت هذه المره الأولى التى تطلبنى فيها خلال أجتماع المجلس أو فى الوزاره فأعتقدت أن شيئا جللاً حدث فى بيتى وشعرت أننى غير قادر على الوقوف ولكن حاولت جاهداً أن أقف وذهبت مسرعاً إلى موقع التليفون رغم أنه على بعد أمتار قليله فى وقت كأنه الدهر




طلبت المنزل خوفا مما يكون قد حدث مكروهاً وسمعت زوجتى تقول شيئا آخر غير ما خشيت منه بأن السيد جمال عبدالعزيز سكرتير الرئيس طلبنى لأتصل بك فى المجلس لتذهب إلى الرئيس الساعه السابعه وشكرت الله ولم أعد إلى قاعة مجلس الوزراء وخرجت فوراً وقابلت الرئيس وفى بداية المقابله قال مباشرةً يا كمال ستشكل الوزاره فكر فيمن يدخل ومن يخرج وقد شعرت من الحديث أن النيه متجهه إلى الإبقاء على القدامى وهم كثر



ذهبت إلى مكتبى وأختليت بمفردى ساعه من الزمن أطلب العون من الله وقررت أنه إذا كان الأمر كذلك فيكفى تغيير المجموعه الأقتصاديه لأن المجموعه الأقتصاديه السابقه خاصةً وزارة الماليه وقت الدكتور الرزاز كانت بالنسبه لعامة الشعب وزارة أعباء ورسوم وضرائب




لم أتمكن من التخلص من 15 وزيرًا قديمًا وعدد كبير منهم لم يكن سعيدًا برئاستى للحكومه وطلبت الدكتور محيى الغريب وكان رئيساً لهيئة الأستثمار ليكون وزيراً للماليه والسيد ظافر البشرى وكان نائباً لرئيس بنك الأستثمار القومى ليكون وزيراً للدوله للتخطيط والتعاون الدولى والدكتور أحمد الجويلى ليكون وزيراً للتجاره والتموين وأقصد بالتجاره تجاره داخليه وخارجيه وكان منصباً جديداً حيث رأيت أن الفصل بين التجاره الداخليه والخارجيه لا يخدم كلا من الطرفين والدكتوره نوال التطاوى وكانت رئيسه لبنك الأستثمار العربى لتولى منصب وزير الأقتصاد




كان مطلوباً أن يستمر الدكتور يوسف بطرس فبقى وزير دوله للشئون الأقتصاديه وأيضا المستشار طلعت حماد وكان رئيساً لمحكمة الجيزه وتولى منصب وزير شئون مجلس الوزراء والمتابعه وأضيف لهذا العدد القليل من الوزراء الجدد المهندس سليمان رضا وكان رئيساً لشركة الألمونيوم ليصبح وزيراً للصناعه  أى أن عدد الوزراء الجدد لم يتجاوز عدد الأصابع فى حين تجاوز بحكومة الدكتور عاطف صدقى الخمسة عشر وزيراً





تم لقاء الوزراء القدامى والجدد مساء يوم 2 يناير وصباح يوم 3 يناير وعرض الأمر على الرئيس وتقرر حلف اليمين يوم 4 يناير لهذه الوزاره




بدأ العمل وبحكم طول عملى الوزارى كوزير ثم نائب رئيس الوزراء أتيح لى أن أحدد الأهداف والمسارات إليها مراعياً عدة أمور ضروريه لابد من وضعها موضع التنفيذ الفورى ويأتى فى مقدمتها توفير الألفه والعلاقه الطيبه بينى وبين الوزراء رغم علمى أن بعضهم لم يكن سعيداً بإختيارى رئيساً للوزراء ومن هؤلاء من كانوا على إتصال بالرئاسه وزكريا عزمى وأذكر منهم صفوت الشريف وعاطف عبيد ويوسف والى ويوسف بطرس غالى ومحمد إبراهيم سليمان وكمال الشاذلى



كيف أستطاع الجنزورى العمل وسط هذا الجو المشحون ضده وماهى المؤامرات التى ستحاك ضده وأسرار كثيره سنعرفها فى سياق الحلقات القادمه متى شاء الله

جنرال بهاء الشامى



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

رحلة القطار 5

  لبرهه كانت كل علامات الإرتباك والخوف تظهر على ملامح وجه أنجى ونظرت نحو الصوت فكانت مفاجئتها أن محدثتها هى مديحه صديقتها   أخص عليكى خض...