تحميل تطبيق المدونه

السبت، 17 أكتوبر 2020

السادات والحكام العرب وكامب ديفيد رقم 5

 

 

عوده ولقاء عبر أثير الزمن لنستكمل ماتوقفنا عنده حلقتنا الماضيه

 

 

كانت زيارة السادات للقدس هى زياره إلى المجهول إذ أن من يمسك بزمام الأمورعلى الجانب الآخر هم من أمثال مناحم بيجن وشارون وشامير وموشى ديان (( لص الآثار )) بماضيهم المرعب وأفكارهم المتحجره الباليه وأهدافهم التوسعيه المعلنه وأحسسنا أن ما أدخله خطاب السادات على نفوسنا من إرتياح وطمأنينه قد بدده رد بيجن عليه فليس فيه مايدعو إلى الإرتياح على الأطلاق

 

 

 
يقول محمد كامل إبراهيم وزير خارجية مصر أثناء مفاوضات كامب ديفيد فى مزكراته عن مفاوضات كامب ديفيد (( خلال الأسابيع التاليه لإجتماع الأسماعيليه أستغرقت فى تفكير عميق متصل وهو ما لم يتح لى من قبل نظراً لتوالى الأحداث السريع كنت أرغب فى تحديد موقفى بينى وبين نفسى من المبادره فى حد ذاتها ثم فى دراسة كيفية وضعها موضع التنفيذ والتكنيك الذى يتبع فى هذا السبيل وخلصت من تفكيرى إلى الأقتناع بنظرية المبادره وإمكانية تحقيق تسويه سلميه لمشكلة الشرق الأوسط على أساسها وحتى إذا لم تنجح فسيصيب إسرائيل الفشل ويكشفها دوننا أمام العالم المخدوع فى ساميتهم ))

 

 


من الواضح من إستعراض المواقف العربيه منذ قيام إسرائيل أنه حافل بالفرص الضائعه ففى كل مره كان العرب يفوتهم القطار فإذا ماعادوا لمحاولة اللحاق كعادتهم به تكون إسرائيل قد رسخت قدمها فى أرض جديده لنا وكان ما يعوق العرب ويسبب ترددهم هو ضعفهم وتفرقهم وروح المزايده والتناحر بينهم وإصرارهم بعناد على وصف إسرائيل بأنها دوله مزعومه رغم إعتراف أغلب دول العالم بها

 


فى عام ١٩٥٤م دعا أنتونى آيدن وزير خارجية بريطانيا فى ذلك الوقت إلى عقد أجتماع مائده مستديره تشترك فيها الدول العربيه وإسرائيل لبحث تسوية النزاع ولم يلبث جمال عبد الناصر أن أعلن أنها فكره جديره بالنظر وأنه سيقوم بدراستها إلا أن يامؤمن ياموحد بالله القيامه قامت فى بعض الدول العربيه وخاصة سوريا والفلسطينيين وأنهالت الأتهامات بالخيانه على جمال عبدالناصر وبأنه يبيع الصنيه الفلسطينيه للعدو الصهيونى وكان الهجوم فى وسائل الأعلام العربيه عنيفاً فتراجع جمال عبدالناصر عن تصريحاته وأدعى أنها حرفت وفهمت على غير حقيقتها فهدأت العاصفه وعاد الموقف العربى على ماكان عليه

 

 


 


يعود إلى الأذهان تلك الواقعه التى حدثت فى وقت كانت كل ماتطالب به إسرائيل هو أن تقبل الدول العربيه التفاوض معها والأعتراف بها فى حدودها التى بينها قرار الجمعيه العامه للأمم المتحده بتقسيم فلسطين إلى دوله فلسطينيه وأخرى يهوديه ونشعر بسخرية القدر فلم تكن إسرائيل وقتها تحتل سيناء ولا الضفة الغربيه ولا القدس ولاغزه ولا الجولان أذ لم يتم ذلك إلا فى حرب ١٩٦٧ م فما كان من الدول العربيه إلا أن أعلنت فى مؤتمر الخرطوم أغسطس عام 1967 م أنه لا مفاوضات ولا إعتراف ولا صلح مع إسرائيل

 

 


أدركت إسرائيل كيف تستغل موقف الرفض العربى هذا فظلت تعتمد بعد إحتلالها للأراضى العربيه فى عام ١٩٦٧ م إلى مطالبة العرب بالإعتراف بها والتفاوض معها وهى مطمئنه وواثقه بأن رد الفعل العربى سيكون مزيدا من الرفض مما يتيح لها الوقت والفرصه لوضع مخططاتها التوسعيه موضع التتفيذ عن طريق تعزيز مواقعها فى الأراضى الجديده المحتله وإقامة المستوطنات فيها وقطع أواصر هذه الأرض وعزلها عن وطنها الأم

 

 

 

كان الموقف العربى أذن موقفا سلبياً يفتقر إلى بعد النظر ويعود إلى التفرقه والخلافات والإنصراف عن إدراك مخاطر السكوت على الكيان الإسرائيلى وتركه يتشعب ويترعرع وسطنا والأكتفاء بالخطب والبيانات فى الأمم المتحده وغيرها دون الإعداد الجدى والصادق لمواجهتها حربا أو سلماً

 

 


حرب عام ١٩٦٧م أوجدت واقعاً جديداً فلم تعد القضيه الفلسطينيه وحدها هى المشكله العربيه وأنما تفاقم الأمر وأصبحت دول عربيه هى مصر وسوريا والأردن طرفاً مباشراً فى النزاع مع إسرائيل لإحتلالها أجزاء من أراضيها وشعرت باقى الدول العربيه بالضياع وبالخطر المباشر يواجهها وأن دورها أصبح مدرجا على قائمة الإنتظار وكان إحتلال إسرائيل للقدس العربيه بالذات تحدياً صارخاً يشكل قاسماً مشتركاً أعظم لكل الدول العربيه والإسلاميه

 


 

 


كانت صدمه الهزيمه التى منى بها العرب عسكريا ونفسيا وأدبياً فى حرب ١٩٦٧م هى نقطة الإنطلاق نحو البعث العربى من جديد الذى أدى إلى حرب ١٩٧٣م وبرز العالم العربى بما لديه من إمكانيات إستراتيجيه وإقتصاديه وبتروليه وبشريه كقوه مهمه ومؤثره لايستطيع العالم إلا أن يحسب حسابها كما أدرك العرب أنفسهم قوتهم وأهميتهم وزالت العقده التى كانت تتحكم فيهم وتملى عليهم سياسة الرفض واللاءات إزاء إسرائيل ومن هذا المنطلق يمكن فهم مبادرة الأسطوره السادات

 

 

كل هذا كان أمام الأرهابى اليمينى المتطرف مناحم بيجين لكن كيف يواجه السادات الداهيه الماكر هذا هو موعدنا مع الحلقه القادمه متى شاء الله

 

جنرال بهاء الشامى

 

هناك 12 تعليقًا:

  1. تحياتي لحضرتك ولا عزاء الوطن العربي وحكامه سابقا

    ردحذف
  2. تسلم وربنا يبارك فى عمرك ده احنا فاتنا كتير

    ردحذف
  3. لم يؤخر هذه الامة الا سفهاء العرب ( حكام العرب)

    ردحذف
  4. أصبحت إنتظر الحلقات كمواعيد الدواء شكرا لك ولفريقك المعاون جنرالنا 🌹🌹🌹

    ردحذف
  5. احسنت يا جنرال بهاء الشامي
    لم يؤخر الدول العربية سوي جهلة حكامها

    ردحذف
  6. احسنت السرد يا سياده الجنرال بهاء الشامي

    ردحذف
  7. احسنت وكالعادة ابدعت والله ياجنرال العرب عايزين علاج نفسى

    ردحذف
  8. احسنت وكالعادة ابدعت والله ياجنرال العرب عايزين علاج نفسى

    ردحذف
  9. صراع العامه ومين ياخد اللقطه أضاع الدنيا من تحت ايديهم رحم الله السادات بطل من بلادى

    ردحذف

رحلة القطار 5

  لبرهه كانت كل علامات الإرتباك والخوف تظهر على ملامح وجه أنجى ونظرت نحو الصوت فكانت مفاجئتها أن محدثتها هى مديحه صديقتها   أخص عليكى خض...