تحميل تطبيق المدونه

السبت، 23 نوفمبر 2019

أكذوبة اللى بالى بالك الكبرى رقم 8


أنتهينا فى حلاقاتنا السابقه من تفنيد ماورد فى بعض المراجع من ديناميكية اليهود واليوم نبدأ فى تفنيد إستاتيكية اليهود


اليهود طوائف ثلاث :


بعد أن أنتهينا من ديناميكية اليهود عبر التاريخ علينا أن ننظر نظره عامه إلى صورتهم الأستاتيكيه الحاليه كما تتمثل فى التصنيف الأولى لفئاتهم الطائفيه ولقد رأينا التفرقه بين الأشكناز والسفاردى ولكن لابد أن نضيف اليهود الشرقيين وهؤلاء لايقعون داخل أى من المجموعتين الأوليين وأنما يمثلون مجموعه قائمه بذاتها أستمدت أصولها القديمه من فلسطين رأسا أو من مراكز يهوديه ثانويه وهم إذا كانوا نظريا الأقرب إلى الأصول الفلسطينيه فأنهم الأقل عدداً والأدنى مرتبه فى الهيراركيه اليهوديه



كل من الأشكناز والسفارديم ينظر إليهم نظرة أحتقار وأزدراء بلا مواربه أما توزيعاً فأن الأشكناز يشملون اليوم يهود غرب ووسط وشرق أوروبا بالأضافه إلى خلاياهم الجديده التى أنشطرت فى العالم الجديد بقارتيه ثم جنوب أفريقيا وأستراليا ويشمل السفاردى يهود البلقان والشرق الأدنى كما يشمل مستعمرات وجاليات مبعثره على شواطئ البحر المتوسط الشماليه والجنوبيه بالأضافه أخيراً إلى أمتداداتهم الحديثه والمحدوده فى العالم الجديد شماله والجنوب أما اليهود الشرقيين فاليهم تنتمى مستعمرات فى شمال أفريقيا وفلسطين ثم مستعمراتهم فى العراق واليمن ثم القوقاز وإيران والتركستان الروسيه وكذلك الهند والصين




بعض هذه التوزيعات يستحق شيئا من التفصيل ففى القوقاز تنتثر شظايا اليهود الشرقيين تحت أسماء مختلفه فثمة يهود الجبال فى داغستان من بقايا الخزر القدامى والذين يعيشون فى ثنايا الشعب اللزجى Lesghians ويتكلمون اللهجه فارسيه وثمة يهود جورجيا فى تفليس خاصه ثم يتمم الصوره الفسيفسائيه يهود الشماخه Shemakha فى أذربيجان أما فى فلسطين فإذا كان اليهود المحليون قبل الأغتصاب هم من الشرقيين فقد جمعت الصهيونيه بالهجره بين المجموعات الرئيسيه الثلاث بنسبه النصف من الأشكناز والنصف من السفارديم والشرقيين


توزيع اليهود فى العالم :

أكتملت صورة هيكل التاريخ اليهودى على نحو ما وآن لنا أن نضع التوزيع الراهن لليهوديه العالميه تحت المجهر وذلك قبل أن نتقدم لندرس أن أصول اليهود جنسياً فأن لتوزيع اليهود فى ذاته واليهودى بالذات قيمه ودلاله أنثروبولوجيه حاسمه كما سنرى ولعل من الواضح الآن الذبذبه العنيفه ما بين نمو وتناقص هى ملمح أساسى جداً فى كيان اليهوديه العالميه شأنها تماما شأن السيوله الجغرافيه النادره المثال فى توزيعها المكانى



أنها أذن ذبذبه مزدوجه فى الزمان والمكان بل لعلهما هنا جانبان لشئ واحد إلا أن الذبذبه العنيفه فى الزمان تجعل نمو اليهود فى نهايه المطاف وعلى المدى الطويل أقرب إلى الجمود والتوقف النسبى فكلما نموا بالزياده الطبيعيه سرعان ما تحصدهم الأضطهادات فيعودون إلى نقطة البدء من جديد أما الذبذبه فى المكان فتنتهى إلى تغيير جذرى ومثير فى أوطانهم الأقليميه بصوره إنقلابيه تماما ونحن نستطيع هنا أن نعرض لقطتين لتوزيع اليهود بين تاريخين متباعدين بما فيه الكفايه لندرك هذه الذبذبات الأنقلابيه الأولى فى العقد أو العقدين الأخيرين من القرن الماضى والثانيه فى يومنا هذا فحولنا 1880 وبعد قدر عدد يهود العالم بنحو 6.5 مليون نسمه منهم 5,5 مليون فى أوروبا وحدها بنسبه 84,5%.  42 ألف فى أفريقيا بنسبة 6,5% 250  ألف فى أسيا بنسبة 4% والبقيه فى أمريكا وأستراليا أما حوالى نهاية القرن أو دورته فقد قدر عدد يهود العالم بنحو 8 إلى 9 ملايين من هؤلاء كان 6 _ 7 ملايين يتوزعون فى أوروبا وحدها أى بنسبة 80% وهناك فى أوروبا حيث التوزيع أو الكثافه أبعد عن التجانس كان مركز الثقل يتحدد فى دائرتين يفصل بينهما برزخ أو أنخفاض عميق  



دائره فى الشرق وأخرى فى الغرب فالأولى دائرة الأساس وهى بالفعل دائرية الشكل تغطى جنوب غرب الروسيا وجنوب دويلات البلطيق وكل بولندا والأخيرتان كانتا تابعتين للروسيا سياسيا ثم أقصى شرق ألمانيا حيث أشتد طفح يهود بولندا بدرجه خطيره أثارت صيحه ضد الساميه ثم أخيراً أمبراطورية النمسا المجر شمال الدانوب وحدود الدائره شرقا فى الروسيا قاطعه حاده بحكم القانون الذى قصر أقامة اليهود على مناطق معينه وترسم قوسا من القوقاز إلى البلطيق



فى مجموعها فتزن الدائره أكثر من 6 ملايين يهودى فأنها ببساطه قطب اليهوديه فى العالم وثقلها الطاغى هذا وحده يجعلنا نفترض لها أكثر من مصدر تاريخى فليس من المعقول أن نفترض أنها أستمدت كل جسمها من الدائره الصغرى وحدها إلى الغرب بل لابد كذلك أن نفترض المصدر الشرقى عن طريق القوقاز إلى جانب التحول الدينى المحلى من هذه الدائره يحتل جنوب غرب الروسيا القلب المطلق فكان فى الروسيا نحو 4 _ 5 ملايين أى نصف يهود العالم ولكننا حين نقول الروسيا فأنما نقصد معها الجزء الأكبر من بولندا الذى ضم إليها فى التقسيم السياسى والذى كان هو النواه النوويه الحقه فى كل دائرة اليهود الشرقيه بل يذكر البعض أن يهود بولندا وحدها كانوا يؤلفون نصف يهود العالم أما بقية التوزيع فكانت النمسا _ المجر تلى بنحو 2 مليون ثم رومانيا بحوالى 600 _700 ألف



هيا بنا لنتعرف على الدائره الثانيه فى الغرب فهى أصغر بكثير تنتشر فى حوض الراين بعامه وفرانكونيا والأدراس واللورين وهولندا بخاصه وتستقطب جميعا حول مدينة فرانكفورت فكان بكل ألمانيا نحو 600 _ 700 ألف الجزء الأكبر منهم فى حدود هذه الدائره وكان بهولندا 100الف وبفرنسا 80 ألف أما خارج هاتين الدائرتين فتقل أعداد وكثافات اليهود كثيرا بريطانيا 100 ألف أغلبهم فى لندن إيطاليا 50 ألف أما أسكندناوه فكان اليهود ممنوعين حتى منتصف القرن تقريبا وفى أسبانيا لم يكن ثمة يهودى على الأطلاق منذ الأسترداد أما خارج أوروبا فكان المقدر أن يهود الولايات المتحده لايزيدون عن نصف المليون مبعثرين فى مدنها الكبرى منهم ربع مليون فى نيويورك وفى 1905 قدر عدد يهود العالم بأكثر من 11 مليونا نصفهم فى الروسيا ورومانيا وثلثهم فى ألمانيا والنمسا والسدس فى بقية العالم ولكن أثر الهجره إلى العالم الجديد كان قد بدأ فأن أغلب هذا السدس الأخير أو نحو 13% من مجموع اليهود كان يحتشد فى الولايات المتحده وحدها

ملحوظه :

سلسلة حلقات أكذوبة اليهود وسلسلة محرقة النازيه بدأت تضعف متابعتها جدا فأن كنتم لاترغبون فى الأستمرار فيهما لأى سبب نريد أن نعرف موقفكم هل نتوقف أم نستمر على وعد من حضراتكم بالدعم المطلوب


إلى هنا تنتهى حلقتنا اليوم على وعد بلقاء وتحليل لكل هذه الأرقام والتوزيعات الجغرافيه والديمجرافيه ومن المؤكد سنستعين بتحليلات المتابعين من على صفحتنا الخاصه على الفيسبوك

جنرال بهاء الشامى


هناك 5 تعليقات:

رحلة القطار 5

  لبرهه كانت كل علامات الإرتباك والخوف تظهر على ملامح وجه أنجى ونظرت نحو الصوت فكانت مفاجئتها أن محدثتها هى مديحه صديقتها   أخص عليكى خض...