تحميل تطبيق المدونه

الثلاثاء، 19 فبراير 2019

مبارك ظلمنا أم ظلمناه رقم 39


عوده لأستئناف ماتوقفنا عنده مع حضراتكم لسرد حقبه تاريخيه وصلت لعقود ثلاث أوصلتنا لما نحن فيه الآن وأخطاء نظام حكم يدفع ثمنها أبرياء كما هو واضح وضوح الشمس أمام العقلاء ودعنا من الغوغاء لأن لهم مصالح مشتركه من عودة هذا النظام ولا أقول مبارك فى حد ذاته فقد بلغ الرجل من العمر أرزله ولن يقبل الشعب أن يحكمه رجل يتكأ على أبطى أبنائه أو يجلس على كرسى متحرك




سيقول قائل فيما التوقف وستكون أجابتنا لا نسميه توقف ليوم واحد ولكن عند رجوعنا للمصادر وجدنا أن جميع المصادر الرابط المشترك أو القاسم المشترك فى الفتره التى نحن بصددها ترجع للنهل من مزكرات الجنزورى فقلنا ولما لانلجأ نحن أيضالا لمزكرات الجنزورى وبدأنا البحث على الشبكه العنكبوتيه حتى عثرنا على الكتاب قراءه أون لاين مشفره ونجحنا فى تهكيرها وموجوده وبعد أستشارة أعضاء الفريق قررنا نشرها بالتناوب مع هذه السلسله لتكون توثيق حقيقى غير قابل للتشكيك أو الطعن وخصوصا أن جميع الأطراف على قيد الحياه ولم يكذب مبارك او أبنائه أى سطر فى مزكرات الجنزورى أو أحمد أبو الغيط التى نشرناها تحت سلسلة مقالات شاهد على العصر



 
نعود للأستئناف مع حضراتكم  ففى يناير 1996 تولى كمال الجنزورى رئاسة الوزراء بعد سنوات من إنتظارها كان الجنزورى تكنوقراطى عتيد من داخل جهاز الدوله نفسه لكنه كان أيضا خالياً من السياسه مثله مثل عاطف صدقى كان الحديث يدور عن الخصخصه والإصلاح الأقتصادى ولا يتطرق إلى الإصلاح السياسى ولايستطيع أحد أن يتطرق للأصلاح السياسى ومصير كل من سبقوه ينتظره وعاوزك تسمع الفيديو ده الله يرضى عليك علشان تتأكد من كل حرف بنكتبه



يروى الجنزورى أن حكومة عاطف صدقى قدمت إستقالتها وتلقى الجنزورى إتصالا من نور فرغل مدير المراسم بمجلس الوزراء ليهمس فى أذنه أن يطلب زوجته فوراً بالمنزل وسمع زوجته تقول إن السيد جمال عبدالعزيز سكرتير الرئيس طلبنى لأتصل بك فى المجلس لتذهب إلى الرئيس الساعه 7  ويستكمل الجنزورى حديثه خرجت فورا وقابلت الرئيس وقال مباشرةً كمال ستشكل الوزاره الجديده فكر فيمن يدخل ومن يخرج وشعرت من الحديث أن النيه متجهه إلى الإبقاء على القدامى وهم كثر ويقول الجنزورى إن عدد الوزراء الجدد لم يتجاوز عدد الأصابع الواحده فى حين تجاوز بحكومة عاطف صدقى الـ 15 وزيرا




حلفت الحكومة اليمين 4 يناير ويقول الجنزورى إنه حرص على أن تكون هناك ألفه بين الوزراء مع أن  بعضهم لم يكن سعيداً بإختيارى رئيساً للوزراء وركز فى الجزئيه دى معايا علشان نعرف الصراعات اللى كانت موجوده فى تلك الحقبه وأزاى جلوس الحاكم فترات طويله بنفس الطاقم  بيوجد بطانه فاسده    ومن هؤلاء من كانوا على إتصال بالرئاسه وزكريا عزمى وأذكر منهم صفوت الشريف وعاطف عبيد ويوسف والى ويوسف بطرس غالى ومحمد إبراهيم سليمان وكمال الشاذلى ولو ركزت ستجد أن هؤلاء جميعا من قدموا للمحاكمات بعد أحداث يناير 2011 م يعنى الناس فاهمه ومش عبيطه لكن سياسة مبارك فى إلهائهم فى توفير مستلزمات الحياه كانت تجعلهم خارج المشهد ولا يتوقف الجنزورى طوال مذكراته عن إتهامهم بالتآمر وبالرغم من أن الجنزورى كان محافظاً ووزيراً طوال عقود لكن لم يبدى أنه قادر على تفهم لعبة السياسه وقد تولى وبينه وبينهم ترسبات وتراكمات



كان الجنزورى مطروحا لرئاسة الحكومه عدة مرات لكن تدخل المحجوب وزكريا عزمى وأسامه الباز أدى لأن يستبعده مبارك ويختار عاطف صدقى الأمر الذى جعله غير مرحب به فى حكومة صدقى والذى حاول إبتعاده من وزارة التخطيط



الجنزورى أصطدم من البدايه مع زكريا عزمى رئيس الديوان ويقول الجنزورى فى اليوم الثالث أو الرابع من تشكيل الوزاره إذ كنت مع الرئيس وبعد إنتهاء اللقاء رافقته إلى خارج المبنى وقرب السياره وقف يتكلم وأنا أنصت جيداً وجاء أشرف بكير أمين أول الرئاسه يلمس كتفى لإنهاء الكلام فنظرت بعيداً ولاحظت زكريا عزمى واقفاً يهز رأسه إليه ليفعل ذلك وبعد أن غادر الرئيس وقفت زكريا وقلت له لا تفعل ما فعلت لأنى أعرف أن أشرف بكير لا يشير إلىّ بالأنصراف إلا بطلب منك لا تفعل ذلك ثانيةً لأنى أعلم تماما متى أتكلم ومتى تنتهى المقابله




يضيف الجنزورى أعتقد أن زكريا عزمى قبل الأمر على مضض



السياسه التى كانت صناعة المحترفين من كهنة النظام ممن أطاحوا بكل إمكانات التطور السياسى وحافظوا على كل شىء فى حده الأدنى لتسير الحياه فقط  يوسف والى وصفوت الشريف وكمال الشاذلى وفتحى سرور وزكريا عزمى وكانت الفرصه سانحه أمام حسنى مبارك أن يبنى كياناً ديمقراطياً لكن الفرص جميعها أنتهت إلى حكم متسلط هرمى تتركز كل السلطات فيه بأيدى الرئيس ومن حوله هؤلاء الحكام الحقيقيون وكهنة المعبد



حكومة الجنزورى لم تكن مختلفة عن حكومات مبارك كانت حكومة سكرتاريه نجحت وفشلت بعيداً عن أى تغيير فى طريقة إتخاذ القرار مبارك الرئيس المركز وحوله مسؤولون ينفذون والجنزورى عرف عنه أثناء توليه وزارة التخطيط التكتم وعدم التعامل مع الإعلام وتحويل وزارة التخطيط إلى سر حربى وهو أمر لم يكن متناسبا مع التحولات الإقتصاديه التى جعلت التخطيط أمراً ثانوياً الجنزورى عمل مع الدكتور إسماعيل صبرى عبدالله وزير التخطيط فى بدايات عصر الرئيس السادات وجاء الجنزورى ومعه المشروعات العملاقه



منتصف التسعينيات طرحت أسئله مهمه فى الشارع السياسى الرفيع حول المشروع القومى كانت المعارضه وبخاصة اليسار والناصريون يرون أن القاده الذين نجحوا فى بناء مصر من محمد على إلى عبدالناصر كان لديهم مشروع قومى يجمع الناس حوله وحاول الجنزورى أن تكون حكومته هى حكومة المشروعات الكبرى أو العملاقه وقدم 4 مشروعات  مره واحده توشكى ثم غرب خليج السويس ومشروع توصيل المياه لسيناء ترعة السلام إنتهاءً بمشروع شرق تفريعة بورسعيد ومشروع توشكى بدأ وسط زفه وضجه إعلاميه تم الحشد له على أنه سينشئ دلتا جديده لمصر وسيكون مثل السد العالى وسيخلق مساحات أراضى زراعيه إضافيه كما أنه سيوفر فرص عمل وكدهوون



طرح الجنزورى فكرة المشروعات القوميه لكنه من وجهة نظرى المتواضعه أخطأ ولم يلتفت إلى كون هذه المشروعات ترتبط عادةً بحاله سياسيه كامله





كان السد العالى ليس مجرد مشروع لتخزين المياه وعندما حاول كتبة ومنظروا وكهنة  الحزب الوطنى عقد مقارنه بين المشروع القومى لجمال عبدالناصر والمشروع القومى لحسنى مبارك أعتبر بعضهم أن مترو الأنفاق أهم من السد العالى وأن الإنجازات فى عهد مبارك أكثر مما جرى فى مصر منذ عهد محمد على بل وأعتبروا حصول نجيب محفوظ على جائزة نوبل فى الأدب من إنجازات مبارك وحصول فرق كرة القدم على بطولات أنجاز شخصى لتوجيهات مبارك  وأستفزت هذه الأطروحات مفكرين وكتاباً منهم إقتصاديون وسياسيون ومنهم سعد الدين وهبه الذى كان أحد قيادات الحزب الوطنى الذى قال إن السد العالى لم يكن مجرد مشروع لتخزين المياه ولكنه كان مدرسه فى الحشد ومشروعاً ثقافيا غير من مفهوم البناء وأصبح مدرسه فى البناء خرجت منها المقاولون العرب وحسن علام كما كان مدرسه فى منظومة الرى المصرى وبعيون محايده نجد فى سنواتنا الماضيه نسخه من مشروع السد العالى وهو قناة السويس الجديده وأن كانت قناة السويس تميزت بالتمويل الذاتى التى وضحتها فى هذا الفيديو




جاء الجنزورى بمشروعاته الكبرى ومصر تعانى من حالة جمود سياسى يسيطر عليها ويمسك بخيوطها عدد محدود من كهنة الحزب الوطنى منذ الثمانينيات والشعب معزول والتنظيم السياسى المسيطر هو الحزب الوطنى بأغلبيته المصنوعه كما يفعلون الآن كهنة حزب مستقبل خطر  وجرت إنتخابات 1990 وإنتخابات 1995 وأنتجت برلمانات الأغلبيه الميكانيكيه وفى برلمان 1990 ذى الأغلبيه من الحزب الوطنى ظهر للمره الأولى نوعيات النواب المتهمين والمتورطين فى الفساد وكان النائب عايد سليمان المتهم بالأتجار فى المخدرات أبرز النوعيات المتهمه التى دخلت البرلمان وشهدت البرلمانات التاليه 1995 وما بعده نفس النوعيات حيث كانت الترشيحات تتم بإختيار كبار كهنة الحزب وظهر نواب المخدرات والقروض وهاربون من الخدمه العسكريه وبدا مجلس الشعب مخترقاً ومقاعده قابله للبيع بين كبار كهنة الحزب الوطنى الذين أنشغلوا بمضاعفة ثرواتهم وإستغلال مواقعهم السياسيه فى السلطه للحصول على مكاسب ماديه تمثلت فى أراضى وفيلات ومساكن فاخره ومشروعات كانت تحصل على التصاريح بالنفوذ وتمنح للأبناء بشكل علنى وإستفزازى أو شبه علنى



الملاحظ كانت المنافسه على السلطه تدور كلها بعيداً عن كرسى العرش وكانت العمليه السياسيه تدار بشكل إحترافى من قبل أشخاص لا يتجاوزون الـ 10 ومعهم مئات من التابعين والمستفيدين بتوع ولايوم من أيامك يامبارك  ولم تبد من بداية التسعينيات أية صراعات حول السلطه وتحديداً سلطة  الملك مبارك الذى بدا متربعاً على قمة الأحداث غير عابئ بما يدور حوله وبشكل آخر وأرق للصحيح كانت الصراعات حول السلطه هى صراعات حول المركز الثانى أو الثالث كما يفعل نادى الزمالك  أما المركز الأول فقد كان محجوزاً للرئيس الملك  وحده والمثل للتقريب فقط وملناش صالح بكرة القدم  وكان الأستقرار يعنى البقاء فى نقطة توازن مركزها الرئيس الذى تدور حوله كل التفاصيل فى البلاد وهو الوحيد اللى بيفهم والشعب فى الطراوه 


سرحنا فى الحديث وأى حديث فجلسات التسامر فى زكريات التاريخ لاتشبع المتعطشين للثقافه والعلم فننهى لقائنا اليوم على وعد بلقاء متى شاء الله

جنرال بهاء الشامى


هناك 8 تعليقات:

  1. كهنة المعبد لايهم سوى مصلحتهم الشخصيه بقائهم للأبد
    كانوا فاكرين نفسهم خالدين فيها

    ردحذف
  2. ويجى اللى همهم على بطنهم ويقولك يوم من يومك ليه لأن همهم المم

    ردحذف
  3. كل التحيه يافخامة الحنرال

    ردحذف
  4. كل التحيه يافخامة الجنرال

    ردحذف
  5. هناك ملاحظه هامه ارجو من حضرتك الاهتمام بها
    يبدو انك تجاوزت مرحلة دكتور عاطف صدقى والاصلاح الاقتصادى الذى تم تنفيذة فى سنوات رئاسة عاطف صدقى للحكومة وهل هذا الاصلاح الاقتصادى كان جادا ام انه فنكوش ...فالمصريين لم يشعروا بنتائجه وعنما بدا الرئيس السيسى برنامج الاصلاح الاقتصادى بدا من الصفر ...فاين كان اصلاح الدكتور صدقى ؟.........مع خالص الشكر

    ردحذف
    الردود
    1. اعتقد يا استاذنا كانت إصلاحات غير جذرية أقرب للمسكنات ونعلم جميعا أن الإصلاح بيكون تراكمي وفقا لبرامج وخطط وهذا ما يحدث الآن مع الرئيس السيسي فهو اقتحم مجالات وإصلاحات كنا نراها بعيدة

      حذف

رحلة القطار 5

  لبرهه كانت كل علامات الإرتباك والخوف تظهر على ملامح وجه أنجى ونظرت نحو الصوت فكانت مفاجئتها أن محدثتها هى مديحه صديقتها   أخص عليكى خض...