تحميل تطبيق المدونه

الثلاثاء، 12 مارس 2019

مع المصطفى فى عهد المبعث رقم 65


" مع المصطفى فى دار هجرته " - 19 -
" مسجد المهاجر وبيته " و"موازين القوى" و"الإسلام في الجبهات الثلاث: مع عصابات يهود ومع الوثنية القرشية ومع المنافقين" " ش "
بسم الله الرحمن الرحيم .. {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ ۖ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ ۖ وَصَدٌّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِندَ اللَّهِ ۚ وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ ۗ وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّىٰ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا ۚ وَمَن يَرْتَدِدْ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَٰئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ۖ وَأُولَٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (217) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَٰئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ ۚ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (218) ۞} .. صدق الله العظيم .. من سورة (البقرة).
وبهذه الآيات استرد جنود السرية جنود السرية طمأنينة بالهم ز\وطاب لهم النصر على عدوهم ، وأنشد عبد الله بن جحش:
تعدون قتلا في الحرام عظيمة .. وأعظم منه ، لو يرى الرشدَ راشدُ
صدودكم عما يقول محمد ............... وكفر به ، والله راء وشاهد
وإخراجكم من مسجد الله أهله ......... لئلا يُرى لله في البيت ساجد
فإنا وإن عيَّرتمونا بقتله ............... وأرجف بالأسلام باغ وحاسد
سقينا من ابن الحضرمى رماحنا ....... بنخلة لمّا أوقد الحربَ واقدُ
بعد شهرين اثنين ، في شهر رمضان من السنة الثانية للهجرة ، كانت غزوة بدر الكبري التى وجهت مجرى الأحداث وحددت موازين القوى ، لا بين الإسلام والوثنية فحسب ، بل في كل صراع كذلك ، بين حق وباطل!
"
أبو سفيان بن حرب" فى طريقة من الشام إلي مكة عائداً بعيرِ قريش ...
وصيحة تعلو في مكة:
"
يا معشر قريش ، اللطيمة اللطيمة! أموالكم مع أبي سفيان قد عرض لها محمد في أصحابه لا أرى أنكم مدركوها".
وترد أصوات من هنا ومن هناك:
"
أيظن محمد وأصحابه أن تكون عير أبي سفيان كعير ابن الحضرمى؟
كلا والله ليعلمن غير ذلك".
وخرجت جموع قريش من مكة مزهوة بعددها وعدتها ، تريد القضاء على المسلمين في دار الهجرة ، وهى تري الأمر هيناً بسيطاً ، وكأنها خارجة إلى رحلة صيد ...
عزيزى القارئ:
_________
صدودكم: الذين يتخلون عن الشئ وإهماله - الهجران - الإعراض - منع
اللطيمة: جمع لطائم - عِير "قوافل من إبل وخيول وحمير" تحمل المسك وأنواع من الأنسجة والسلاح وغيرها للتجارة - من يموت والداه وهو صغير - فرس في أحد خديه بياض - صرب الخد بالكف - وعاء المسك - المسك سوق العطارين - الفرس الأبيض - كل طِيب يُحمل على الصدغ - فحل من الإبل
جالدنا: ضربه بالجلد والسياط والسيف - طرحهم أرضاً - أكرهه على
صُبُر: جمع صَبور وصَبير - شدة الإحتمال للألم والعطش والبلوى دون شكوى : تشبهاً بنبات الصبار الذى يعيش في البيئة الصحراوية ويتحمل العطش والجفاف
عزيزى القارئ:
_________
تفسير الآية "217" أعلاه .. وأرسل النبي صلى الله عليه وسلم أول سراياه وعليها عبد الله بن جحش فقاتلوا المشركين وقتلوا ابن الحضرمي آخر يوم من جمادى الآخرة والتبس عليهم برجب فعيرهم الكفار باستحلاله فنزل: "يسألونك عن الشهر الحرام" المحرم "قتال فيه" .. يسألك المشركون -أيها الرسول- صلى الله عليه وسلم .. عن الشهر الحرام: هل يحل فيه القتال؟ قل لهم: القتال في الشهر الحرام عظيم عند الله استحلاله وسفك الدماء فيه .. ومَنْعكم الناس من دخول الإسلام بالتعذيب والتخويف .. وجحودكم بالله وبرسوله وبدينه .. ومَنْع المسلمين من دخول المسجد الحرام .. وإخراج النبي والمهاجرين منه وهم أهله وأولياؤه .. ذلك أكبر ذنبًا وأعظم جرمًا عند الله من القتال في الشهر الحرام. والشرك الذي أنتم فيه أكبر وأشد من القتل في الشهر الحرام. وهؤلاء الكفار لم يرتدعوا عن جرائمهم .. بل هم مستمرون عليها ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن الإسلام إلى الكفر إن استطاعوا تحقيق ذلك. ومن أطاعهم منكم -أيها المسلمون- وارتدَّ عن دينه فمات على الكفر، فقد ذهب عمله في الدنيا والآخرة، وصار من الملازمين لنار جهنم لا يخرج منها أبداً.
وتفسير الآية "218" .. ولما ظن السرية أنهم إن سلموا من الإثم فلا يحصل لهم أجر نزل "إن الذين آمنوا والذين هاجروا" فارقوا أوطانهم "وجاهدوا في سبيل الله" لإعلاء دينه "أولئك يرجون رَحْمَتَ الله" ثوابه "والله غفور" للمؤمنين "رحيم" بهم .. أى إن الذين صَدَّقوا بالله ورسوله صلى الله عليه وسلم وعملوا بشرعه والذين تركوا ديارهم .. وجاهدوا في سبيل الله .. أولئك يطمعون في فضل الله وثوابه. والله غفور لذنوب عباده المؤمنين .. رحيم بهم رحمة واسعة.
تواصل د. "بنت الشاطئ" بذكر الآيات وحسم القرآن الكريم لما تم الجدل فيه بوقاحة كفار قريش وخبث وفتنة ووقيعة يهود عن الشهر الحرام وحادثة قتل "عمرو بن الحضرمى" بأول سهم في الإسلام من "سعد بن أبي وقاص" كما ذكرت في مقال الأمس .. وأبيات الشعر التى أنشد بها "عبد الله بن جحش" فرحاً بكلمات وآيات كريمات نزلت من عند الله وكانت حاسمة جازمة.
كان للحرب بين المسلمين وكفار قريش مقدمات وأسباب .. وذلك رداً على من يقولون أن هذا دين حرب واعتداء .. ولكن من تسلسل الأحداث من بداية الدعوة لدين الله فقد عذب كبار قريش من الكفار أعداء الدين الجديد المسلمين وأذاقوهم أشد العذاب والحصار .. وعندما اضطروا للهجرة من مكة ليثرب "المدينة" تركوا فيها جميع ما يملكون فنهبتها قريش .. فعندما علم النبي صلى الله عليه وسلم والمسلمين بقافلة آتية محملة بالأموال والبضائع .. جمعوا المعلومات للتمهيد للمعركة .. فالرابط الآتى ما يهمنى في مقال اليوم التأكد من السبب الرئيسي لأول موقعة كبيرة "بدر" .. وسنتعرف عن تفاصيل أخرى عنها لاحقاً بمشيئة الرحمن .. الفيديو مدته 1:56 دقيقة
اللهم صلِّ على سيدنا "محمد" عبدك ونبيك ورسولك النبي الأمى بقدر عظمة ذاتك في كل وقت

فريق مصر أم الكون

خديجه حسين


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

رحلة القطار 5

  لبرهه كانت كل علامات الإرتباك والخوف تظهر على ملامح وجه أنجى ونظرت نحو الصوت فكانت مفاجئتها أن محدثتها هى مديحه صديقتها   أخص عليكى خض...